الخميس، 26 مارس، 2009

ماركات وموديلات السائقين:النوع الثامن-ماما رشا

ماما رشا نموذج موجود فى حياه كل منا، هى تلك الأم صغيرة السن والتى تخوض تجربة الامومة لأول مرة فى حياتها، او على اقصى تقدير تتعامل مع طفلها الثانى ، لا تزال فى عشرينات عمرها او قفزت رغما عنها الى ثلاثيناته ، لديها سيارة صغيرة اشتراها لها زوجها حتى يتخلص من الحاحها المستمر عليه لكى يوصلها الى ماما او يوصل الأولاد الى الحضانة او يترك عمله ليلحق بالواد اللى لم يحلو له الاصابة بالسخونة سوى قبل اجتماع مجلس الادارة بعشرة دقائق لكى يذهب به الى طبيب اطفال يصف له فى النهاية نصف قرص اسبرين اطفال مذاب فى كوب ماء وقرص باراسيتامول يوميا، وهى اشياء كان يمكن ان تخمنها مما رشا وتترك زوجها فى حاله لكى يكافح من اجل اطعام هذا الجيش من الأفواه المفتوحة
ماما رشا مشكلتها انها دايما مشغولة، ودايما محتاسة ودايما غرقانة فى شبر مية ، تراها فى المنزل وهى تهدهد رضيعها حمزة(عهد الأطفال الذين كان اسمهم تامر وطارق و شريف ذهب الى غير رجعة حيث اصبح الاطفال الآن اسمهم الخوارزمى وحمزة ومعاوية) باحدى يديها وباليدى الأخرى تقلب الشوربة وباحدى قدميها تقوم بتجفيف ارضية المطبخ التى القى عليها حنيف (اخو حمزة الأكبر) كوب اللبن ، فاذا انتهت من ذلك تبدأ فى غسيل غيارات حنيف وحمزة وهى تجذب حمزة الذى كاد يلقى بنفسه من على الترابيزة التى تركته عليها وتصرخ فى حنيف الذى يريد وضع اصبعه فى قابس الكهرباء لكى يضئ كما رأى القط توم يفعل الليلة الماضية، تقوم بنشر الغسيل مانعة حنيف من الطيران من البلاكونة على طريقة مازنجر ثم تسرع لتلحق بحمزة الذى انقلب على ظهره وراح يصرخ صرخات من هو منعدم الحيلة محركا يديه وقدميه فى محاولة يائسة للانقلاب الى الوضع الذى يفهمه ويستوعبه (على بطنه) مثلما يفعل صرصور اصابه شبشب فى غير مقتل اثناء نزهته اليومية على الحائط فألقى به ارضا على ظهره دون ان يتنزع روحه،
منذ ان تركت ماما رشا عملها بعد اجازة الوضع التى تلتها اجازة بدون مرتب لرعاية الطفل وهى تشعر انها عبد مقيد بقيد حديدى يمتلك مفاتيحه هؤلاء الملاعين الصغار، وبالرغم من انها هى التى اصرت وقاتلت وكافحت للحصول على هذة الكائنات الصغيرة ، الا انها تشعر بالذل والهوان والعبودية التى فرضها عليها اهتمامها 24 ساعة فى ال 24 ساعة بهذة الكائنات التى لا تجيد شيئا فى الحياه سوى تلويث غياراتها بالافرازات الهضمية
بالطبع فان واجبات ماما رشا تقتضى الالقاء بمقصوف الرقبة الأكبر سنا الى الحضانة صباحا، وذلك حتى يمارس نوعا من التفاعل الاجتماعى مع امثالة من الكائنات التى تبلل ملابسها-هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى- حتى تلتقط انفاسها قليلا من حالة الmulti tasking التى تعيشها مع المدعوق الكبير والمفعوص الصغير ، كما تقتضى استعادته آخر اليوم، والذهاب الى النادى احيانا حتى يستطيع حنيف ان يلعب بدارجته ذات الثلاثة عجلات والتى يشعر بالظلم منذ ان اهداها له ابوه ، لانه لا يستطيع الحركة بها فى المنزل المحدود المساحة والا كسرت حركته بها شيئا ما، الأمر الذى يستدعى كل شياطين اعماق سقر الى وجه ماما رشا التى تطير خلفه حاملة فى يدها اشهر الأدوات التربوية المصرية منذ عهد الفراعنة ايام الكاهن :شب-شب-رع وحتى يومنا هذا ، لكى تبدا احدى اشهر المطاردات –المصرية ايضا- حول مائدة السفرة، والتى تسفر فى النهاية عن فشل ماما رشا فى الامساك بالمدعوق حنيف، مما يستفزها الى القاء شبشب التربية فى وجه حنيف، الذى بالطبع ينحنى متفاديا الأداه المذكورة، والتى تكمل طريقها لكى تفتك بالزهرية القابعة فى سلام على الترابيزة الصغيرة بجوار النيش، مضيفة اياها الى قائمة الخسائر التى سببها حنيف بدراجته الثلاثية ،
كما تقتتضى واجبات ماما رشا زيارة مامتها، وزيارة اطباء الأطفال والعديد من الزيارات الأخرى، والتى لم يعد فى استطاعة زوجها مرافقتها فيما تبغى منها نتيجة لانسحاقه تحت وطأة مشاغل العمل التى لا ترحم وبالتالى فقد اشترى لماما رشا تلك السيارة التى قد تكون ماروتى وقد تكون بيكانتو وقد تكون ياريس وقد تكون جولف، حسب الحالة الاقتصادية ، وتركها لقدرها مع السيارة والأطفال وتركنا نحن لقدرنا مع ماما رشا وسيارتها واطفالها
سيارة ماما رشا نعرفها من الأشياء التى تميزها والتى يكمن رؤيتها من على البعد، وغالبا تنحصر فى ثلاثة مظاهر، اثنين منهما مبعثهما هو فخر ماما رشا الشديد بأطفالها ، والتى تعتبرهما اعظم ما انتجت فى هذة الحياه، فنراها وقد لصقت ذلك الملصق الأصفر الذى يخبرنا ان السيارة بها طفل على زجاج السيارة الخلفى-الملصق بالطبع هو الموجود على زجاج السيارة الخلفى وليس الطفل- ، اما المظهر الآخر فهو ذلك الكرسى المخصص للأطفال والذى دفعت زوجها دفعا الى شراءه بالفيزا من الهابير ماركت بمجرد ولادة الطفل، مع انها عارفة انه مفلس بعد مصاريف الولادة وعارفة انه عارف ان الكرسى ده لا يستخدم سوى بعد الشهر الرابع ، والغريبة ان نادرا ما تلاقى واحد من الطفلين قاعد على الكرسى اصلا، والذى يتحول غالبا الى مجرد ديكور
اما المظهر الثالث فده قصته قصة، ويتلخص فى ان عربية ماما رشا ومنذ ان تظهر على البعد نشعر جميعا انها مصابة بالزغطة، تمشى كويس شوية وبعدين فجأة نلاقيها راحت يمين، تمشى كويس شوية وبعدين فجأة نلاقيها راحت شمال، تمشى كويس شوية وبعدين فجاة نلاقيها فرملت بدون سبب، تمشى كويس شوية وبعدين فجأة نلاقيها طلعت فوق رصيف
فإذا اقتربنا من سيارة ماما رشا-وهو ما لا انصح به اصلاقا- فسنعرف السبب الذى يبطل معه العجب فى هذة الزغطة ، حيث اننا اذا نظرنا الى ماما رشا فسنلاحظ ظاهرة غريبة جدا، هى ان ماما رشا تبدو للرائى الذى ينظر من خارج السيارة وكأنها متركبة على يويو، الآن هى ظاهرة امامنا وفجأة تلاقيها راحت نازلة فى الدواسة، ثوانى وتطلع تانى، وهوب تلاقيها اختفت ، وهكذا ، حتى يخيل اليك ان السوست بتعاة عفشة عربية ماما رشا مش متركبين على العجلات ولكن متركبين فى كرسى ماما رشا
اما السبب فى هذة التصرفات اليويوهية من ماما رشا فهو الحالة المزمنة من الحوسة والدهولة التى تعيشها ماما رشا، تقود ماما رشا العربية وقد حان موعد بزازة الكراوبة بتاعة حمزة، هوب تروح غطسانة فى الدواسة جايبة البزازة لحمزة، طبعا والعربية ماشية ومافيش اى مشاكل، تدى البزازة لحمزة ذو الستة شهور المقيد الى كرسى الأطفال متوقعة منه انه هيتعامل معاها لوحده، طبعا شفطتين من البزازة وحمزة يطوحها فى ارضية السيارة، تروح ماما رشا نازلة تانى فى الأرضية جايباها وباااااااارضو العربية ماشية ، فى تلك الاثناء يفتح حنيف –الجالس فى المقعد الخلفى-الجاعورة لأحساسه بعقدة عدم الاهتمام، هوب نلاقى ماما رشا فى ارضية العربية علشان تجيب علبة عصير لحنيف-ممكن فى هذة الأثناء تكون داست على رجل واحد من المارة بالعربية او لطشته بالمراية مش مهم، هو يعنى اللى ماشى فى الشارع ده اهم من احتياجات حنوفة وحموزة؟ طبعا فى هذ ة الاثناء يكون حنيف رمى البزازة تانى، وغطسة اخرى الى قاع السيارة لكى تحضر ماما رشا البزازة، فى تلك الاثناء تسمع ماما رشا صوت فرامل تمزق الأسفلت وواحد بيشتم فى الناس اللى بتسوق وهى مش دريانة، فتقول لنفسها : لما هو فيه عالم مبتعرفش تسوق بتركب عربيات ليييييييييه؟ هى المدعوقة البزازة دى راحت فين ، المهم ان ماما رشا عثرت على البزازة وجابتها ادتها لحمزة، فى تلك الأثناء كان حنيف قد اكتشف لعبة طريفة حيث انه عندما ضغط على علبة العصير انطلق منها رشاش من العصير حوله حنيف الى سلاح اصاب به جميع اجزاء السيارة واصابت الدفعة الاخيرة منه قفا امه اثناء صعودها من الدواسة حاملة بزازه شقيقه ، وهنا تلتفت ماما رشا لتجد صالون السيارة وقد تحول الى لوحد سيريالية مليئة بخطوط حمراء من جراء عصير الفراولة ، وهنا يمتلىء وجهها بدوره بخطوط حمراء، لكنها ليست من صنع عصير الفروالة ولكنها من صنع كل شياطين وادى عبقر التى راحت تتقافز فى وجهها من جراء فعله حنيف، وهنا يبدأ مشهد الذروة حيث نشاهد ماما رشا وقد تحولت الى يويو حقيقى بعد ان اتت بحنوفة العزيز من شعره الى جوارها وراحت تكيل له من الصفعات والعضات ما تيسر وختمت الأمر بأن هبطت مرة اخرى الى الدواسة لتأتى بأداتها التربوية من قدمها لكى ينال حنوفة حظه من التربية التى حرمته منه ترابيزة السفرة سابقا، والتى ستجعل منه-التربية طبعا وليس ترابيزة السفرة- مواطنا صالحا، طبعا مش مهم كمية البلاعات اللى خدتها وكمية الارصفة اللى طلعتها وكمية الناس اللى داست على رجليهم وكمية الناس اللى جريت من وش عربيتها قبل ما يفقدوا حياتهم، هو كل دول ييجوا ايه جنب مهمتها السامية فى تربية حنيف وحمزة وجعلهما نموذجا صالحا يفخر به المجتمع
نصيحة يا اخوانى لو شفتم اى عربية ملزوق على زجاجها الخلفى ملصق يخبرنا ان بها طفل، او متركب فيها كرسى اطفال، اتركوا لها الشارع بحاله، مساهمة منكم فى تربية جيل جديد صالح من ناحية ،وحفاظا على ارواحكم وممتلكاتكم من ناحية اخرى

الأربعاء، 18 مارس، 2009

ماركات وموديلات السائقين: النوع السابع-مستر اشرف بيزنس

اشرف بيزنس هو ذلك الرجل المهم جدا الذى يرى انه الدينامو المؤثر فى اداء المؤسسة التى يعمل بها، والاحتمال قائم جدا ان تتوقف الكرة الأرضية عن الدوران لو توقف للحظة عن الكلام فى هاتفه المحمول الذى لا يكف عن الرنين او توقف عن العبث باصابعه فى لوحة تحريك المؤشر الخاصة بجهاز الحاسب النقال الذى لا يفارقة والذى تطور من لابتوب الى نوتبوك الى تابليت الى يعلم الله ماذا
نظرا لأن يد اشرف مشغولة دائما بالتفاعل مع لوحة تحريك المؤشر فانها لم تعد تستطيع حمل هاتفه المحمول مما جعله يلجا لسماعة الأسنان الزرقاء(بلو توث) والتى تشعر انها خنفساء قد التصقت باذنه الى الأبد ، او ورم نبت من شحمة اذنه وظهرت عليه شامة على شكل لوجو نوكيا او سونى اريكسون، يتحدث فى هاتفه المحمول عن تحقيق الكوتة بتاعة السيزون او بيع سهم الشركة العامة للدقيق والسيراميك عند كسرة ال22 او مؤتمر مدغشر لاقتصاديات تسويق التليو اللى هيروح عليه بسبب تأخير التأشيرة
يصحو أشرف من النوم صباحا ليبدأ احلام اليقظة المتعلقة بميعاد الساعة تسعة مع فنطزانى بيه فى شركة الكهربا وميتنج مجلس الادارة الساعة 11 ونص فى غرفة التجارة الايرانية، وموعد فض مظاريف مناقصة شبكة التحكم القومية لانتاج وبيع الفول المدمس ،يأخد الدش الصباحى وهو يحسب مقدار هامش الربح الذى سيمكنه من كسب عطاء مشروع تجديد دوره المياه بنادى الطرق والكبارى، ويأكل صباعين باتونساليه وهو يرتدى الجاكيت ويعقد الكرافتة ويشرب شفطة من الشاى، كله فى آن واحد وهو يفكر فى نفس الوقت عما سيقوله لمديره الذى لا يرحم عن تأخير تنفيذ مشروع قناه"بطن الجبل تى فى" الفضائية
يضغط زر الاسانسير عدة مرات بعصبية-وكأن ذلك سوف يسرع بحضور المذكور-وكأن المذكور اذا تأخر سوف يعطل اشرف عن انقاذ الاقتصاد العالمى من التباطؤ الوشيك ،يأتى الاسانسير اخير بعد ان تعطل لفترة فى الدور السابع حتى تركبه مدام رانيا، الأرملة الشابة فائقة الجمال والتى تتعمد ان تضبط موعد خروجها يوميا مع موعد خروج مستر اشرف حتى تقابله فى المصعد،حيث انها ومنذ فترة تحاول القاء شباكها-التى لا يمكن لعاقل مقاومتها اساسا-عليه،حيث ترى فيه فرصة مضمونة لحياه مستقرة ماديا ومعنويا لبقية عمرها، تحاول ان تجر معه حبال الكلام فى المصعد، لكن،وياللأسف اشرف –وبرغم انه متزوج واب-لكن هذا الأمور لم يعد لها اى مساحة من تفكيره، تضحك رانيا فى وجهة فيرى جدول اكسيل فيه ميزانية شهر ابريل، تصبح عليه فيتذكر انه لم يتصل بمسئول لجنة دراسة مناقصة ترميم منصة اعدام سجن ابو زعبل ليحييه، تقترب منه فيشم بدلا من عطرها الفواح رائحة النسكافية الذى يشربه وهو يطالع اسعار افتتتاح الاسهم فى البورصة، هكذا يغادران المصعد وقد كادت تنشق غيظا فى حين بدأ هوا اجراء اول مكالمة صباحية له وكل ما فيه يؤكد انه لم ينتبه لوجودها اصلا
يصل اخيرا الى سيارته لبيدا مشاويره واعماله، مشغولا بمكالمته يناول مفاتيح سيارته الى عم لؤى البواب(انقرض عم عبده وعم صابر منذ زمن طويل جدا فكل البوابين حاليا اسمهم تامر ولؤى وهيثم) لكى يدلف الأخير الى الجراج لجلب السيارة، حيث ان شبكة المحمول داخل الجراج ضعيفة جدا واشرف لا يملك ترف ان يضيع ثانية من الوقت فى مشكلة الشبكة،
تظهر المركبة السوداء والتى تتراوح ما بين الكورولا او السيفيك كحد ادانى الى السى كلاس او الفئة الثالثة كحد اقصى حسب امكانيات اشرف المادية، دخل اشرف الى سيارته التى قام لؤى بتنظيفها من الداخل والخارج والأعلى والأسفل لقاء العطايا السخية التى ينالها من مسطر اشرف(تعود لؤى ان يقول له مسطر اشرف كما يسمع الآخرين ينادونه)، طبعا سيارة اشرف ايا ما كان نوعها لابد من ان تكون سوادء اللون وذات ناقل اوتوماتيكى لان اطراف مستر اشرف امامها مهام كثيرة اكثر افادة للاقتصاد العالمى من الانشغال بالتعامل مع عصا السرعات او دواسة الفصل(ألدبرياج)، يضع الحاسب المحمول على المقعد المجاور له ثم يقوم بتوصيل الهاتف فى شاحن ولاعة السيارة(فلو توقف هذا الهاتف لحظة عن العمل لانهارت بورصة وول ستريت بفقدها للدعم المستمر الذى يقدمه لها مستر اشرف!!!!!!)،
يسأل اشرف نفسه دائما لماذا لم تقم احدى شركات المحمول باختراع شاحن لاسلكى يقوم بشحن سماعة الهاتف الأسنان الزرقاء التى تتشبث بجشع باذن مستر اشرف بنفس الطريقة التى تتبعها حشرة القراد مع قط ضال، الأمر الذى يضطر مستر اشرف لحمل سماعتين حتى اذا فرغت طاقه احداهما وضعها فى الشحن ووضع الاخرى على اذنه
يصل مستر اشرف الى الطريق العمومى ويدخل المعمعة، فكرة اشرف عن قيادة السيارة بسيطة جدا، السيارة هى كائن تافه يمكن استبداله فى اى وقت ،والطريق ومن فيه عبارة عن سبيل للوصول الى اماكن المقابلات والاجتماعات تعترضها بعض العوائق، وبالتالى فاسلوب القيادة يتلخص فى اجتياز هذة العوائق بأيه وسيلة، العائق اللى جنبه فاضى خد منه غزرة، العائق اللى أخره خمسة جنيه ويزول اديله 5 جنيه من درج التابلوه وعدى ، العائق اللى ممكن تزقه او تخبطه او تفوت من فوقيه حتى لو بخسائر فى السيارة دوس وميهمكش، يبقى لؤى يوديها للمسكرى وللا نبقى نبيعها ونجيب غيرها، ولو ان ده هيضيع يوم كامل فى المرور بدون اجتماعات ولا مقابلات وهذة فى حد ذاتها كارثة كبرى
وبالتالى فاننا غالبا ما نجد اسلوب قيادة اشرف لا يختلف كثيرا عن اسلوب قيادة سائقى سيارات الاسعاف مع استعمال النور والكلاكس بدلا من سارينة الاسعاف ، كل ما يهمه هو ان يفرغ الطريق من امامه، متفرقش معاه كتير ان حد يكسر عليه او ان حد يشتمه او ان حد يخبطه، الشارع باللى فيه كائنات جاهلة وفاضية وماوراهاش حاجة ، كل دورها فى الحياه بالنسبه له انها توسع علشان يعدى ويلحق البنك المركزى النيجيرى من الافلاس لو مكلمش عزت بيه فى بنك القرية علشان يخلص لبنك نيجيريا السلفة اللى هم عايزينها
يعنى تبقى انت ماشى بعربيتك فى امان الله على شمال طريق كله نصف مزدحم والناس كلها ماشية على ستين تلاقى اللى جاى من وراك بعربية سودا عمال يكلكس ويقلب نور، تبص فى المراية تشوف المزعج ده مين تلاقيه واحد عمال بيكلم نفسه(طبعا هو مش بيكلم نفسه لكن بيكلم الخنفساء الصينية الملتصقة باذنه)، وبما انك معندكش اى حل علشان تعدى المزعج ده فبتطنش وتسبه يرن، والغريبة انك كل ما تبص فى المراية تلاقيه لا بيبطل كلكسة ولا بيبطل كلام مع نفسه، ، لحد ما ربنا يسهلها وتلاقى متنفس فى يمين الطريق فتوسع للمذكور، تبص تلاقيه فط ونط وعدا منك زى الاعصار واختفى فى االأفق، انت طبعا مستنى منه انه يشتمك وللا يشوح لك وللا حتى يبص لك بقرف ، يعنى يبدى اى رد فعل يحسسك انك بنى آدم وكان لك وجود مؤثر فى حياته التلات دقائق الماضية، لكن الغريبة ولا الهوا، ولا ليك اى اهمية ولا وجود، طالما انك لا مدير فى شركة قطاع اعمال ولا مسئول ائتمان فى بنك فدورك فى حياته ميفرقش عن دور اى حجر فى الطريق، الثانية اللى هيشتمك فيها اهم عنده من انه يضيعها معاك وبعدين الثانية دى ممكن تتسبب فى ان رئيس وزراء مدغشقر يستقيل لو ملحقش يرتب منحة بنك الطعام لمدغشقر
اما لو حصل ان اشرف اصطدم بعربيته مع اى شخص فى الدينا ايا كان فغالبا بيكون كل همه برضه ان عربيته لسة دايرة وانه يخلص الموقف ويمشى ، يعنى ممكن يكون ميكروباص وللا نص نقل وللا اى كائن كسرعليه وخبطه ، لو لقى عربيته دايرة كل همه بيكون ان السواق التانى(الغلطان اصلا)ميستغلش حاجته للانصراف السريع ويركبه الغلط، وبمجرد ما يعرف يحل الحكاية دى بيطلع يجرى لا يلوى على شئ مع محاولة استعادة المكالمة المفقودة، وممكن جدا انه ينسى يشتم سواق الميكروباص اللى دمرله وش عربيته –ناهيك عن انه يطالبه بحاجة اصلا- اما بقى لو ادت الخبطة ان عربية اشرف توقفت عن العمل، فهنا تبرق السماء وترعد وتقوم الاعاصير وينسحل السواق المسكين تحت براكين علاقات مستر اشرف التى لا تنتهى، مع ان الراجل مغلطش يعنى، هو كل اللى عمله انه كسر على عربية من بتوع البهوات السكارتة دول وكسرها زى ما بيعمل كل يوم وبتعدى بدون مشاكل
عموما لو شفت اعصار اسود جاى عليك من ورا يقوده شاب متأنق يرتدى البدلة الكاملة فى عز الصيف حليق الوجه لا يكف عن الكلام مع طرف تانى غير مرئى، وسع من سكته ومتزعلش انه معملكش اى اعتبار لأن وراه حاجات اهم مليون مرة من ادراك وجودك على وجه الأرض

الثلاثاء، 17 مارس، 2009

ماركات وموديلات السائقين:النوع السادس-منى سياحة وفنادق

منى سياحة وفنادق هى شابة من عمر هايدى التى تعرفنا عليها فى فصل سابق او اكبر قليلا، لكنها تمثل الوجه الآخر للعملة، فمنى تمثل الشابة المقبلة على الحياه والتى ترفض الإعتراف بمسألة الضعف الأنثوى، لذلك نجدها ومنذ ان كانت طفلة صغيره كانت لا تكتفى فقط باللعب مع الصبيان ولكن لابد ان تتزعم اللعبة ، ولامانع ان تقوم بضرب الصبيان الذين لا يلتزمون بقواعد اللعبة-كما وضعتها هى- على مؤخراتهم او مدهم على اقدامهم

كما نجد منى عندما وصلت لسن المراهقة ، نجد ان مراهقتها كانت خليطا غريبا من الشقاوة الصبيانية الذكورية مع الإعتزاز المفرط بالأنوثة، لذلك نجدها تدخن الشيشة-المعسل وليس التفاح- على المقاهى وتلعب الطاولة وتتبادل السباب بصوت مرتفع وترتدى الجينز والكوتشى ، وكل ذلك فى اطار من احمر الشفايف والشعر المصفف لدى الكوافير والوجه الذى حصل على حقه كاملا من المساحيق والملونات

هذة الحالة من اللخبطة الهرمونية نجد اثرها دائما فى اختيارات منى سياحة وفنادق فى الحياه، فنجدها تبحث دائما عن الأعمال التى تحتاج الى لمسة انثوية وفى نفس الوقت لا تستغنى عن القدرة على الصياعة والشحططة الذكورية، لذا نجدها تعشق دائما وظائف من نوعية الإرشاد السياحى والضيافة الجوية وتسويق العديد من المنتجات المختلفة التى تعتمد على اللف والجرى هنا وهناك ، عادة ما كنت اشاهد هذا النموذج فى المنشآت السياحية والكليات التى تؤدى الى العمل بها

اشعر مع منى دائما ان الدافع الأساسى الذى يحركها فى الحياه هو اثبات نظرية ان البنت زى الولد ، مهيش كمالة عدد، لكن فى احيان كثيرة جدا قابلت منهن من تخطين تلك المرحلة ليقتنعن ان الذكور مكانهم الطبيعى فى البيت وانه عندما يصل العلم لحلول جينية او هرمونية تسمح للذكور بالحمل والإنجاب والإرضاع فسيكون العالم مكانا افضل بكثير للحياه

وبالتأكيد فان تصرفات منى سياحة وفنادق فى الشارع لا تخرج كثيرا عن هذا الإطار، فبالنسبة لها يأتى موضوع ان السيارة والطريق هى ادوات للوصول من نقطة أ الى نقطة ب كمسألة ثانوية جدا، لكن الهدف الأساسى من الطريق بالنسبة لها هو خلق مساحة من التواصل مع الذكور –الذين هم بالنسبة لمنى ليسو اكثر من مجموعة من الكائنات الصلعاء معدومة الجمال تفتقر الى اى نوع من انواع الموهبة وتكاد تنفجرا غرورا بلا داعى (الرجال وليس منى)- وذلك لكى تثبت تفوقها عليهم وتعلمهم بعض الأشياء المفيدة عن مكانهم الطبيعى فى السلم البيولوجى وتعود بعد ذلك لكى تحكى لصديقاتها تلك الحكاية التى لابد ان تبدأ بالكلمة الشهيرة (واد خانيئ...............) والتى تصف فيها كيف بعثرت كرامة ذلك الديك الرومى المنتفش على اسفلت الطريق، ولذلك نجد ان منى عادة تتقن قيادة السيارات بسرعه، الى الدرجة التى تجعلها -ليس فقط تتخلى عن عادة بنات جنسها العتيدة فى الإلتصاق المرعوب بكل من الديريكسيون ويسار الطريق- ولكن ايضا الى درجة الغوراز الضيقة، والتزنيق على السائقين فى الزحمة الى آخر تلك التصرفات الذكورية، تمارس كل ذلك بيد واحدة، فيما اليد الأخرى تمسك بالهاتف المحمول، الذى تشعر انه اصبح قطعة من اذن منى لكى تمارس به عادة انثوية محببة فى النميمة على الصديقات مع صديقة اخرى لن تسلم بدورها من تقطيع فروتها فى المكالمة التالية التى ستقوم بها منى مع صديقة ثالثة
تبدأ حكاية منى مع الطريق منذ لحظة اختيار السيارة، التى لابد ان تكون سيارة ذات محرك قوى يسمح لها بتطبيق نظرياتها عن التفوق الأنثوى، والغريب انها فى بحثها عن سيارتها القوية فإن كل من تأخد رأيهم، هم من تلك الكائنات الخنيئة التى تنوى سحلهم مستقبلا، لكن طبعا كلنا نعرف انه كل شئ مباح فى الحب والحرب
وهكذا ينتهى الأمر بمنى فى سيارة اقوى ما فيها محركها ولذلك نجد ان سيارات مثل الجيتز والهيونداى كوبيه والجولف بجميع موديلاته والهوندا سيتى هى امثلة للسيارات التى تجتذب انتباه هذة الفئة من الفتيات

طبعا لا تنسى منى انها انثى، ولذلك فانها تحب ان تعبر عن انوثتها بشكل قد يكون احينا فجا فنجدها فد الصقت على زجاج سيارتها الخلفى تلك الدائرة التى تتدلى منها علامة + والتى اصطلح البيولوجيون على انها ترمز للأنثى فى كل الكائنات كما نجد بعض الأشياء التى تشخلل وقد علقتها فى سقف سيارتها من الداخل، لكنها عموما لا تبالغ فى التعبير عن انوثتها بداخل السيارة حيث انها ترى فى ذلك امرا مبتذلا يتنافى مع احساسها المفرط بالتفوق

تبدا منى رحلتها اليومية بكبس بنزين سيارتها بتلك الصورة المرعبة التى يتقطع معها محرك السيارة –الذى لا زال باردا- من الألم ، ويصرخ من عذابه تلك الصرخة التى تسعد بها منى لأنها تعلن لأوغاد الطريق ان منى قد جائت لتضع الأمور فى نصابها الصحيح
تنطلق منى فى طريقها وعيناها تجوبان الجهات الأربع بحثا عن اى عينة لأى شاب يصلح للتقطيع ، والذى لا تلبث ان تعثر عليه وقد انطلق يكسر على هذا ويغرز من ذاك، وهنا يبدا الأدرينالين فى العمل فنجد منى وقد اندفعت باقصى ما يمكن لمحرك سيارتها ان يعطيه وقد التمعت فى عينيها نظرة انثى النمر التى عثرت على فريسة وتساقط الزبد من شدقيها وارتسمت على فمها ابتسامة وحشية، تندفع منى لكى تصل لسيارة الشاب المتبختر المزهو بنفسه ،طبعا لا مانع اطلاقا من ان تكسر على ثلاثة او اربعة من سيارات عباد الله الغلابة مثلى ومثلك فى انطلاقتها العنترية ، ولا مشكلة فى ان تتسبب فى اصطدام اى اثنين منهما ببعضهما فنحن لسنا قضيتها والغاية تبرر الوسيلة، وغالبا انها لم ترنا اصلا، ثم تنقض على الفتى دلوعة ماما كاسرة عليه وربما تضع قدمها على الفرامل بعد ان تكون قدر ملأت الفراغ امامه بمؤخرة سيارتها لكى تثير الرعب فى قلب الكتكتوت ننوس عين ماما، وطبعا تقوم تلك الدائرة الأنثوية الملصقة على خلفية سيارتها بأكمال المعلومة لدى الشاب عن حجم الإهانة التى لحقت به
وهنا يقوم الأدرينالين مرة أخرى باشعال وطيس الجنون لدى الشاب المذكور، فهو اولا يراها كارثة كبرى ان تقوم انثى متخلفة بإهانته، وثانيا هو يراها فرصة للتواصل مع هذة "المززة" كما يحلو له ان يسميها، فإن لم ينله منها نظرة او ابتسامة، فسيناله موضوع للحكاية والتسلية مع اصدقائة الذين قد يتصادف وجودهم فى السيارة او سيقابلهم لاحقا
وهكذا تبدأ المسابقة المرعبة والتى يتطاير من جرائها –ليس فقط الغبار- ولكن الكثير من سيارات الغلابة التى تطير الى خارج الطريق لكى تفسح المجال لهذين المجنونين
ليس قاعدة ان تنحسم المعركة لصالح منى او لصالح الشاب الآخر فهذا يتوقف على عوامل كثيرة، لكن المؤكد تماما ان كثير من هذه المسابقات تنتهى فى ورشة السمكرى، وهى تلك اللحظة التى تتذكر فيها منى انها انثى، يمكنها ان تبكى فى الطريق فيقوم ابناء الحلال-الذين ينبتون من لا مكان فى مثل هذة الحالات-باعطاء الشاب الذى تجرأ وسابقها درسا فى الأدب، أو تتذكر ان لها ابا او اخا او زوجا يمكنها ان تبكى له -فى نفس الهاتف المحمول الذى كانت تقطع فيه فروته منذ خمسة دقائق مع صديقة لها-ليأتى وينقذها مما ورطت نفسها فيه
لذلك انصحكم ونفسى دائما، لو شفتم سباق شد بالعربيات احد طرفية انثى ففروا منه فراركم من طاعون او من سبع جائع، فالداخل فى هذة المعمعة الهرمونية الناتجه عن لخبطة جينية لا يخرج منها بأقل من عاهة مستديمة

الأحد، 15 مارس، 2009

ماركات وموديلات السائقين-النوع الخامس:سيد اشمئناط

وهكذا وبعد ان اصبح لدينا مودى واعتماد ونجيب وهايدى، ينضم الى موديلات السائقين موديل جديد هو: أستاذ سيد إشمئناط
سنة الصنع: 1948 الى 1978 (ملحوظة هامة، توجد موديلات اخرى للسائقين من نفس سنوات الصنع ولذلك ارجو الا يعتبر اى ممن ينتمى الى تلك السنوات نفسه منتميا الى هذا الموديل)
سيد اشمئناط هو واحد من مفرادت مساحة عريضة جدا لسائقى الملاكى فى مصر، وينطبق عليه تماما القول الدارج"ربنا قسم الأرزاق وقسم العقول محدش عجبه رزقة لكن كل واحد عاجبه عقله،سيد اشمئناط يتعامل مع كل معطيات حياته مستخدما سوفت وير من طراز (انا اللى بفهم والباقى حمير)، وفكرة هذا السوفتوير بسيطة جدا، فالمجتمع المصرى المكون من 78 مليون فرد تقريبا ينقسم فى نظر استاذ سيد الى قسمين ، القسم الأول هو (انا) (التى تعود على سيد نفسه) وهذا القسم يمثل الحق والخير والجمال والفكر والثقافة والحضارة والإلتزام وبعد النظر وكل ما هو جميل، اما القسم الآخر فيمثل ال77999999 فرد الباقين من المجتمع المصرى ، وهذا القسم من اعلاه الى اسفله يمثل التخلف والغباء والكذب والغش والخداع وكسر القوانين والبلاهة والعبط ،وهكذا نجد سيد اشمئناط، ليس فقط يعيش ضمن منظومتة الخاصة للمبادئ والأختيارات، ولكن يفرضها باعتبارها ناموسا كونيا لا فصال فيه على كل من تقع رقبته تحت يده بأى وسيلة كانت
وسيد اشمئناط –وكما يوحى لنا اسمه- هو شخص موشمائنط دائما لأن الكون لا يسير وفقا لنظرياته ، ولذلك فهو يتعامل مع كل افراد هذا الكون بنوع من التعالى الموشمائنط دائما ينبع من احتقاره لأفكارهم البدائية والتى لا ترقى لنظرياته الشبراقة العملاقة التى لو صادفت حيز التنفيذ لعم الرخاء وانتهت البطالة وفاضت الترع عسلا ولبنا ولألقينا الجنيهات الذهبية فى البحر المتوسط حتى نحافظ على سعر الذهب من الإنهيار
لسيد وأمثاله من المشمأنطين ابتكار عظيم يجب ان يحصلوا بفضله على جائزة موبيل للعلوم الإجتماعية وهو ابتكار "المنطق الكاوتش" والذى يمكن تشكيله على حسب الحالة ، فمثلا يرجع سيد مشاكل جيله كلها الى الفضائيات والبلاوى اللى بتذيعها ومع ذلك فأن لديه دائما ما يقنعك به بشأن وجود ذلك الطبق الطائر كبير القطر المتصل بلا حجاب بالقمر المصرى والعربى والأوروبى قابعا على سطح بيته، كما يرى سيد ان مشكلة البلد الإقتصادية سببها الأساسى هو شراء السيارات بالقسط من البنوك ، ومع ذلك يمكنه دائما ان يذهب بك الى البحر ويعود بك عشطانا فى تفسير ذلك المبلغ الذى يخصم شهريا من راتبه مقابل السيارة التى جدت عليه
واسلوب قياده سيد بداية من اختيار نوعيه سيارته الى التعامل بها مع الأسفلت والناس لا يخرج كثيرا عن هذا الإطار، معظم من هم سيد اشمناط يفضلون السيارات التى تسبب نوع من الإرهاب للآخرين فى الشارع يستطيعون به فرض رؤيتهم المتفردة لأسلوب القيادة على عباد الله الغلابة من باقى قادة السيارات، ولذلك يتراوح نوع السيارة من ال 132 والبيجو 504، الى الشاهين واللادا بحسب الحالة المادية، ولو تيسرت الحالة قليلا فالشيروكى ذات الفك المفترس تمثل اكبر دعم معنوى لأراء سيد اشمئناط التقدمية "ماهو الناس لازم تعرف إيمتى وتحاسب من سكتى ، مش كفاية انهم جهله وحرامية ومرتشين وبيتفرجوا على قنوات ميلودى، كمان عايزين يمشوا فى نفس الشارع معايا؟ دى مصيبة ايه دى ياخويا دى"اما بالنسبة لأسلوب القيادة لدى سيد اشمئناط، فكل من هو سيد اشمناط يؤمن فى قرارة نفسه انه مبعوث العناية الإلاهية لاعادة فرض النظام فى الشارع المصرى، اما النظام الذى يحاول فرضه بقوة رفارف سيارته فليس هو نظام القيادة العالمى ولا نظام القيادة طبقا للقانون المصرى ولا اى شئ سوى مفهومه الخاص ورؤيته الذاتية لمبادئ القيادة ، فمثلا اذا كان سيد اشمئناط يرى ان الخطوط المتقطعة البيضاء وظيفتها البقاء بين عجلتى السيارة حتى لا يتوه سيد ويطلع على الرصيف فبشكل مباشر يكون من من يدعى ان هذة الخطوط وظيفتها تحديد الحارات والبقاء حول عجلات السيارة وليس بداخلها هو كاذب مدعى يستحق السلق حيا فى اقرب مسمط ، ومثله من يدعى ان يسار الطريق هو للتخطى والإخلاء وليس مقر اقامة الجدعان والمفكرين امثال سيد اشمئناط وطبعا باعتبار سيد اشمنئاط من رواد الفكر والتنظير فى المجتمع كما يحلو له ان يرى نفسه، واحد القلائل، ان لم يكن الوحيد ضمن العشيرة البشرية التى قاربت على المئة مليون الذى يعرف الطريق الصحيح، فإن هذة الريادة تتيح له بعض الإمتيازات، فهو الوحيد الذى يحق له الكسر على مخاليق ربنا بسيارته التى يسير بها ابطأ منهم مما يجبرهم على الفرملة ( هو يعنى الغبى مش شايفنى وانا باخد شمال ، ميفرمل وللا يتنيل هو يعنى وراه ايه) ،وهو الوحيد الذى يحق له ان يعبر التقاطعات بدون توقف، (ميستنو هما، انا للى حقى اعدى الأول علشان ناحيتى انا اللى هى اللى قدام) ولن تفهم بالطبع ما هى "الناحية اللى قدام" دى ولا ايه علاقتها بأولوية المرور فى التقاطعات، وذلك لأن عقلك البدائى ليس فى مستوى منطق عقل سيد اشمئناط . لكن اللطيف فعلا هو انه حينما ينعكس الموقف ونجد سيد يقف فى الجهة الأخرى من التقاطع، فسنجده برضه بيعدى الأول قائلا وحالة من الإشمئناط الأزلى قد ارتسمت على وجهه ،( انا اللى حقى اعدى الأول علشان ناحيتى انا اللى هى اللى ورا)، ، وذلك انطلاقا من نفس نظرية "المنطق الكاوتش" التى تحدثنا عنها سابقا
دائما يحب سيد اشمئناط ان يفرض رؤيته الخاصة على الطريق انطلاقا من فكرة انه عارف مصلحة الناس دى كلها اكتر ماهم عارفينها، فاذا كان الشارع يسير بسرعة ، فنجد سيد يقوم بدور فعال فى ضبط ايقاع الشارع بسيارتة التى يسير بها-وقد انختم وجهه بختم الإشمئناط المعتمد- بين حارتين سادا الشارع كله ومجبرا الكل على السير بسرعة 40 كم/س (ماهو فى العجلة الندامة ، قد ابطأ تصل اسرع)اما حينما تكون سرعة المرور بطيئة نجد سيد يقوم بدور لا بأس به فى اصابة الطريق كله بالصرع باستخدام الكلاكسات والنور العالى والكبس بالإكصدام على السيارات التالية وقد رسم اعلى درجات الإشمئناط على وجهه حتى يرفع من معدل نبض الطريق( ماهو لازم يجروا شوية علشان يوصلوا شغلهم بدرى، انا اصلا كدة بكسب فيهم ثواب)ونجد حرص سيد على فرض رؤيتة الخاصة على الطريق ينعكس فى رد فعله اذا ظهرت غنمة شاردة يقودها شاب ارعن يحاول القيادة بسرعة تختلف عما يراه سيد صالحا للطريق، فعندما يرى سيد سيارة مسرعة تأتى من الخلف، حتى لو كان اليسار مفتوحا ومروره لن يسبب لسيد مشكلة من اى نوع، يسرع سيد ليسد اليسار متجاهلا كل الأنوار والكلاكسات التى يصدرها الشاب الأرعن شاعرا بتلك المتعة الفلسفية التى يحصل عليها معلم اعطى درسا لتلميذ يانع فى فضيلة الصبر والتأنى، اما اذا كان الشاب الأرعن من النوع البلطجى الذى لا ينصاع لحكمة سيد واستطاع بالزرالة او الخبرة او الإرهاب تخطى سيد والإفلات بسيارته مختفيا فى نهاية خط الأفق، او قرر تبادل الأدوار مع سيد واعطائة درسا فى فضيلة السير بسرعة عشرة كيلومتر فى الساعة لمسافة خمسة كيلومترات ، فإن حالة الإحباط التى سيصاب بها سيد سوف تلقى بهبابها وقطرانها على قلوب وعقول كل من سيلقيهم حظم العاثر فى طريق سيد لهذا اليوم سواء على الطريق او فى محيط سيد الإجتماعى، حتى ان ضحاياه لهذا اليوم قد يتحولون لنسخ اخرى من سيد اشمئناط
وحينما تحدث الطامة ، وتسفر محاولات سيد اشمئناط فرض رؤيته عن تصادم فى وجهات النظر يؤدى الى تصادم فى الصاج ،فإن اسلوب سيد فى المواجهة لا يختلف عن اسلوبه فى القيادة والحياه، ففضلا عن انه هو طبعا الصح بلا نقاش، فاساسا راكب السيارة الأخرى ليس من حقه الكلام ولا النقاش لأن سيد اساسا لا ينزل لمستوى الكلام مع امثال الفسل ده ولا يرضى اصلا يشغله ماسح احذية عنده حتى لو كان سيد راكب عربية طراز فاساكونيا 1971والطرف التانى راكب عربية من طراز عيون الشبح الناعسة موديل 2009
من مودى لاعتماد لنجيب لهايدى لسيد يا قلب لا تحزن

ماركات وموديلات السائقين-االنوع الرابع:هايدى تجارة انجلش

نتحدث الآن عن النوع الرابع من السائقين، وهذة المرة نتحدث عن زهرة يانعة اسمها هايدى لاتزال تتلمس طريقها نحو الحياه ، بعد ان حصلت على مجموع لا باس به فى الثانوية العامة سمح لها بدخول كليه كويسة ، ولأان ابوها لا يحب لابنته الأثيرة ان تتحول الى عجة داخل علب السردين المرقمة التى تجوب شوارع مدننا محلاه بشعار هيئة النقل العام، فقد اشترى لها سيارة تتراوح بين السيات وال127 ان كان ممن يتشبثون بأهداب الطبقة المتوسطة وصولا الى المينى كوبر ان كان من المستورين ومرورا بكثير من الماركات مثل الماروتى والبيكانتو والسيرون الجيتز والياريس والجولف
بمجرد حصول اختنا هايدى على السيارة فلابد ان تملأها بكل ما يثبت انها هايدى وليست هريدى مثلا، فنجد ايشارب مبروم قد تدلى من مراية الصالون وحديقة حيوانات كاملة من الدببة المحشوة بالإسفنج قد اتخذت مواقعها لمراقبة الطريق من الزجاج الخلفى ، ونجد الكرسيين الاماميين وقد لبس كل منهما تيشيرت عليه صورة بطوط-واحيانا بكار لو كانت هايدى تقاطع المنتجات الأمريكية- ونجد مسندى الرأس وقد تحول كل منهما الى رأس قط او قندس او راكون، حسب المتوافر فى محل الإكسسوار عند زيارة هايدى له ، ولا ننسى ذلك القرد الذى التصق فى بلاهة بزجاج الباب الخلفى الأيسر للسيارة مانعا صديقة هايدى التى ستركب يوما على المقعد الخلفى من فتح شباكها حتى لو كانت ستختنق من الحر ، ولا مانع من اشياء اخرى لا ادرى لها اسما ولا صفة منها ما هو ازرق ومنها ما هو ذهبى ومنها ما هوفضى تتدلى من كل نقطة يمكن تعليق شئ عليها فى صالون السيارة، حتى انك تشعر عند دخول السيارة بأنك قد دخلت محمية طبييعية من تلك المحميات التى تكثر فيها الهوابط ، فقط تختلف هذة المحمية بأن كل حيواناتها مصنوعة من الإسفنج
لكى تكتمل لدينا الصورة فلابد ان نلقى نظرة على منظر هايدى بداخل السيارة، وهنا سنلاحظ حاجة غربية جدا، انه ايا كان حجم السيارة فسيصعب علينا جدا العثور على هايدى بداخلها، سواء كانت سيارة هايدى هى بى إم دبليو او ماروتى فستكون ملاحظتنا للوهلة الأولى ان السيارة تسير بدون سائق ، حدث مرة ان كنت اسير بسيارتى خلف سيارة سيات 133 ، اينعم، تلك السيارة التى يرتفع مسند كرسيها لمسافة نصف متر فقط، ومع ذلك ظلت ادقق النظر عبر زجاجها الخلفى علنى المح احدا يقودها فلم اجد، وحيث ان هذا لم يتسق مع حقيقة ان السيارة كانت تسير وفكرة ان مبدأ القيادة الأوتوماتيكية لم يعثر بعد على مجنون يفكر فى تطبيقه على السيات 133 –فضلا عن انه لم يدخل حيز التنفيذ بعد- فقد استفزنى الأمر الى اقصى درجة، وهكذا فقد اسرعت حتى اصبحت بجوار السيارة المذكورة، واخرجت ثلاثة ارباعى من النافذة حتى استطيع ان احل لغز السائق الخفى، وبعدما ادخلت رأسى تقريبا فى السيات المجاورة اخيرا شفت توكة شعر ، طبعا كان موضوع ان التوكة دى تحتها شعر وان الشعر ده تحته راس وان الراس دى تحتيها هايدى من نوع ما هو محض استنتاج صرف لأن كل اللى قدرت اشوفه هو توكة فقط ، طبعا حدث ولا حرج عن العربيات الأكبر شوية والتى يستحيل ان تعثر على هايدى فيها، ولا حتى على التوكة
مشكلة الحجم دى بتنعكس على اسلوب تعامل هايدى مع السيارة ، حيث ان هايدى بتتعامل مع السيارة بنفس الأسلوب اللى انا او انت ممكن نتعامل بيه مع سفينة بضائع او حاملة طائرات ، اولاََ هى عندها حاجة كدة اسمها طقم السواقة، من اول نضارة الشمس بتاع السواقة لحد الشبشب بتاع السواقة والموجود تحت الكرسى، مرورا بالجوانتى بتاع السواقة فى الشتاء، والمناديل المعطرة بتاعة السواقة ، مع هايدى تشعر ان مسألة السواقة مسألة معقدة وخطيرة حتى اننى اتصور انها قبل ان تقود السيارة لا بد ان تتبادل تتبادل كلمة السر مع البواب وتتأكد ان رد البواب عليها صحيح
اما ثانيا فهو اسلوب هايدى فى السواقة والذى له مجموعة ملامح اساسية، اهمها ان السواقة بالنسبة لهايدى ليست هى البنزين ولا الفرامل ولا الدبرياج ولا حتى الفتيس ولكن هو الديريركيسون، كل ما بشوف هايدى وهى ماسكة الديريكسيون بأيديها وسنانها بحس انها مش ماسكة ديريكسيون ولكن تحتضن ابوها اللى فى النزع الأخير وتريد ان تدفع عنه غائلة الموت، حالة من الشعبطة تجعلنى اشعر احيانا اننى لو فاجئت هايدى ولفيت الديريكسيون مرة واحدة فستنقلب معه هايدى ككتلة واحدة لكى تصبح رأسها لأسفل وقدماها لأعلى دون ان تتخلى عن عجلة الديريكسيون
تسفر هذة الحالة المتشعبطة عن ان هايدى مش محتاجة نهائيا لمسند الكرسى، حتى ان المسافة بين هايدى وبين مسند الكرسى تكفى لجلوس احدى صديقات هايدى دون مشاكل
الملمح التالى من اسلوب سواقة هايدى هو تعاملها مع عصاية الفتيس، يعرف معظمنا فى لعبة رفع الأثقال اسلوب النطر، والذى يعتمد على رفع الثقل حتى منتصف المسافة والترييح للحظة ثم نطر الثقل حتى نهاية مشواره، والأسلوب الآخر هو اسلوب الخطف والذى يتم فيه رفع الثقل مرة واحدة من الأرض الى اعلى نقطة، ويعرف كل سائق مخضرم ان التعامل مع عصا الفتيس يتم بأسلوب النطر حيث يقوم بفكها من الغيار السابق بلمسة اصبع، ثم تركها للحظة لتلتقط انفاسها فى وضع المور ثم تعشيق الوضع الجديد، اما بالنسبة لهايدى فهى تتعامل مع عصا الفتيس بأسلوب الخطف، مناورة لطيفة جدا تحث بين هايدى وبين عصا الفتيس تستغرق اقل من ثانيتين لكنها يمكن ان توصف فى صفحات عديدة، فبمجرد ان تضغط هايدى على دواسة الدبرياش تدخل فى حالة من التحفز والترقب ، حيث تنظر لعصا الفتيس بطرف عينيها ، ووتطمئن ان عصا الفتيس فى مطرحها ومش واخدة خوانة ، يستمر الامر لربع ثانية ثم هوب مرة واحدة تروح رافعة ايدها من على الديريكسيون وخاطفة العصاية بأسرع مايمكن من التانى جايباها فى التالت قبل ما العصاية تاخد بالها انها هتتعرض لحركة الغدر دى ،يظهر ان هايدى بتكون خايفة العصاية تطلع تجرى وتسيب مكانها فاضى لو هايدى اتأخرت فى خطف النقلة
ننتقل لملمح تالت من ملامح سواقة هايدى، وهو حدود العربية، حدود العربية عند هايدى غريبة شوية، لأن العربية عندها من الامام تنتهى مع اخر نقطة يمكن رؤيتها، ما لا تستطيع هايدى رؤيته هو ببساطه غير موجود، وحيث ان هايدى لا تستطيع رؤية ابعد من منتصف الكبوت فبالتالى دايما نلاقى هايدى ريحت على العربية اللى قدامها فى الزحمة، ليس لأنها تقصد الإسائة لا سمح الله لكن لأن فيه نص متر كدة فى بوز عربيتها مش على ذمتها اصلا ومحدش قاللها انه موجود، اما بالنسبة للحدود الجانبية فسيارة هايدى تنتهى عند الخط الوهمى الفاصل بين علامة السيارة الموجود فى نص الشبكة الأمامية ومفتاح الشنطة الموجود فى نص السيارة من الخلف، نفس نظرية الموتوسيكل، الحتة اليمين دى مش تبعها خالص، ولذلك هنلاقى دايما الجنب اليمين فى سيارة هايدى يعانى حالة من الصنفرة المزمنة التى لا تغرى اى عاقل بالإقتراب من يمين سيارة هايدىاما عن اسلوب هايدى فى الطريق فأنا أوكد واجزم ان المشكلة فيه مش مشكلتها هى خالص، المشكلة مشكلة الناس اللى بيزمرولها ويخضوها، طب بتخطوها ليييييييييييييييه ؟ هو يعنى انتم مش عارفيها انها بتتخض وتتسرع، هى ماشية مع نفسها سواء فى الشمال او فى النص-عمرها طبعا ما تمشى فى اليمين لأن مدرب السواقى اللى علمها قا لها ان اليمين دة وحش وفيه ابو رجل مسلوخة بيخطف البنات الصغيرين- وعايشة حياتها وبتحل مشاكلها مع البنزين والفرامل والدبرياج والفتيس والديريكسيون ، يقوم ييجى واحد قليل الأدب من وراها يسرعها بالكلاكس ، تقوم يا عينى تتخض تروح لافة الديريكسيون على آخر ما فيه وجايبة الشارع كله بالعرض ، وهى ونصيبها بأه تاخد عاربيتين فى سكتها، تشيل كشك خضار ، او الحادثة الأكثر شهرة اللى بتعملها كل هايدى وهى الطلوع بالعربية فوق الرصيف –مين فيكم ما مسمعش عن حادثة طلوع عربية فوق الرصيف ارتكبتها هايدى ما من معارفه، طب بالذمة تبقى غلطتها وللا غلطة الرخم اللى خضها

الاثنين، 9 فبراير، 2009

ماركات وموديلات السائقين-النوع الثالث:عم نجيب حسن الختام

النوع : عم نجيب حسن الختام (تنطق بضم الحاء وتسكين السين فى "حسن" وكسر الخاء فى "ختام)
وما قبلها عم نجيب حسن الختام هو احد هؤلاء الذين ملأوا هذة البلد صخبا وحركة وحيوية منذ عدة اجيال مضت وادوا رسالتهم فى الحياه كاملة غير منقوصة والآن فانهم يجلسون على شاطئ الحياه يصيدون السمك بالصنارة و يستمتعون بحياه الهدوء والتأمل ، حتى ولو كان هذا الهدوء المتأمل يتم اثناء قيادة السيارة على يسار الطريق السريع
فى العادة وباستثناءات قليلة نجد عم نجيب يركب سيارة ترتبط عادة بسنوات قمة العطاء لديه، ولذلك نجد سيارة عم نجيب تتراوح بين البيجو و 404 و504 والفيات 124و132 والتويوتا كراسيدا موديل 79 والفولفو 240 ، اما اذا كان عم نجيب ممن تيسر بهم الحال فى منتصف عمرهم فسنجده يمتطى انثى خنزير مما ابدعت شركة دايملر بنز فى اوائل السبعينات
تشعر دائما فى سيارة عم نجيب بغظمة الزمن الغابر حيث تجد كل قطعة نيكل فى مكانها الصحيح ولا يوجد فانوس به شرخ ولا يوجد خربوش واحد فى الصاج، ولو اتيح لك ركوب السيارة فستجد رائحة الفابريكة تفوح من الكراسى والتابلوه برغم مرور 40 سنة على انتاج السيارة
اما اسلوب عم نجيب فى قيادة السيارة فهو حالة من حالات التجلى الصوفى او ممارسة رياضة اليوجا، ينطلق عم نجيب بسيارته من شارع بيتهم الهادئ- لو جاز لنا ان نستعمل كلمة" ينطلق" مع سرعة 14 كيلومتر فى الأسبوع –قاصدا بيت ابنه الأستاذ شريف الواقع فى الجوار، او قاصدا المقهى ليمارس رياضات رمى الزهر والقفز بالقواشيط ، يقوم فى البداية باختيار الطرق التى تحتوى على اقل عدد من الملفات واكبر مسافة من الطرق المستقيمة،(هو انا لسة هالف الديريكسيون واقعد اشد وازق وافرمل، ده وجع قلب ايه ده ياخويا هم ليه معملوش البلد كلها شارع واحد)، يثم يبدأ بتنفيذ المرحلة التالية والتى تتمثل فى شراء ربع قيراط فى يسار الطريق يقوم بزرع جوهرته المصونه فيه ، يا معين ، النهاردة عم نجيب متأخر عن ميعاد مباراه العودة فى كأس الطاولة، وهذا يتجاسر عم نجيب ويضع عصا السرعة على التالت-الذى لم يستعمله منذ عشرين عاما-ويطير بالسيارة بسرعة جنوية تصل الى 38 كيلومتر فى الساعة لاعنا ابو الكسل الذى اخره عن موعده ودفعة الى مثل هذا النوع من التهور
زحمة؟ المفردة دى مش موجود فى قاموس عم نجيب . اصلا الناس وهى واقفة فى الزحمة بتكون سرعتها اكثر من عم نجيب وهو منطلق بأقصى سرعة، ياخويا هى الناس مستعجلة على ايه، مهم بقالهم 100 سنة بيجرو وبرضه البلد حالها فى النازل
منظر عم نجيب وهو يقود السيارة هو لقطة تستحق التسجيل، فعم نجيب دائما يمسك بالمقود بكلتا اليدين من اسفله، ودائما نظره شاخص الى السماء ، وتشعر انه بشكل او بآخر "متعلق فى الديريكسيون" بأطرافه الأربعة
والآن وقد صار عم نجيب وسيارته النجيبة عقبة فى مجرى الطريق يبدأ الشباب الساخط من خلفه فى احراق ابواق سياراتهم على آذان عم نجيب فى محاولة لا امل منها ان يسمعهم ويفسح لهم الطريق، غير عالمين ان ما يصل لوعى عم نجيب المحلق فى آفاق الذكريات من هذة الكلاكسات لا يعدو اصداء خافتة قد تبدو له مثل صيحات البط على صفحة الترعة التخيلية التى ذهب بخياله ليمد صنارته فيها اثناء قيادته للسيارة
يمر الشباب الساخط من يمين عم نجيب بعد ان يأسوا من محاولة شراء الربع فدان الواقع على يسار الطريق منه، ومنهم من يسب ويشتم ، ومنهم من يلفت نظر عم نجيب الى ان الثورة قامت والملك قد تم خلعه من على العرش، الأمر الذى –احيانا- يكون جديدا تماما على اذن عم نجيب
يصل عم نجيب الى احدى النقط التى لابد عندها من ان ينحرف بالسيارة فى اتجاه اخر، وبرغم ان عم نجيب يسير بالسيارة كل يوم فى نفس الطريق، إلا انه كل يوم يصل الى نقطة الملف، وينسى انه من المفرض ان ينحرف منها، ثم يتذكر بعد ان يتجاوزها، وهكذا-لأعنا ابو الحكومة التى لم تجعل المدينة كلها فى هيئة شارع واحد- يدوس الفرملة، ويعشق المارشدير، ويرجع للخلف حتى الملف، وينحرف منه بكل بساطة، الغريب انه لم يتسأئل ابدا عن سر تلك الضجة وصوت الصرير الذى يتبعه صوت خبط وتحطم واحيانا صراخ الذى يسمعه كل يوم عند العودة بالسيارة للخلف فى تلك النقطة، ولم يحاول ابدا ان يربط بين كمية السيارات المحطمة التى يراها فى تلك النقطة وبين فكرة ان هناك من كان يحاول تفادى عودته العجيبة للخلف فى الحارة اليسرى من طريق صلاح سالم او الأوتوستراد
من اطرف المواقف التى حدثت لى مع عم نجيب موقف فى منتهى الطرافة أقسم على انه حدث بالفعل
سيارة فيات 125زيتونية اللون يركبها عم نجيب وبجواره زوجته تيتا فتكات ، وفجأه السيارة وقفت، الطريق كان حارتين وسيارته وقفت فى نص الطريق قافلة الطريق كله بما لا يسمح لمن خلفه بالعبور،طال الوضع لأكثر من خمسة دقائق، وانا خمنت ان عربيته عطلت وهو مش عارف يدورها ، فنزلت اعرض عليه المساعدة، العربية فيها حاجة يا والدى؟ انا بفهم فى العربيات وممكن اساعدك؟ فابتسم ابتسامة واهنة ورد على قائلا، لا والله يابنى كتر خيرك المشكلة مش فى العربية؟ مدفوعا بالفضول سألته:اومال فيه ايه؟ قال لى:اصل انا نسيت انا كنت رايح فين .............................!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!
طبعا ليس كل اباءنا من كبار السن هم عم نجيب فمنهم من يقود سيارته احسن منى ومنك، لكن عم نجيب مثال موجود ومتكرر لكنه لا يمثل المجموع

الأربعاء، 4 فبراير، 2009

ماركات وموديلات السائقين-النوع الثانى-مدام اعتماد يا حيوانات

بعد ان تعرفنا على احد موديلات السائقين فى الحلقة السابقة نتعرف اليوم على النوع الثانى:
النوع: مدام اعتماد يا حيوانات(اسمها كدة لان كلمة"يا حيوانات" على طول على لسانها بمناسبة وبدون)
ملامح هذا الموديل: مدام اعتماد هى واحدة من طابور المدامات المربعات الذين يملأن السمع والبصر فى ربوع المحروسة، عادة ما تكون على درجة وظيفية تتراوح من الدرجة الثالثة الى الأولى ، تعمل فى احدى الهيئات الحكومية على غرار: الهيئة القومية العامة للشئون التعاونية" والتابعة لوزارة الدولة للشئون الإقليمية هذا النوع من المدامات له شكل لايتغير تقريبا فهى ذات وجه مستدير قمحاوى اكسبه الزمن والاحباطات المتتالية ملامحا قاسية تتضح فى نظرة العينين النارية المتشككة والتجعيدتين القاسيتين التى حفرتا مكانهمها على جانبى فم مدام اعتماد، ترتدى مدام اعتماد بلوزة مشجرة برزاير وجيبة طويلة سادة لونها لا يخرج عن الرمادى او الأسود او الكاكاوى وطرحة سادة تلفها بطريقة تقليدية ان كانت من المحجبات، او تلف شعرها الذى توجته خصلة واحدة بيضاء فى شكل كحكة ان كانت من غير المحجبات
حصيلة مدام اعتماد فى الحياه هى ثلاثة اشياء، زوج بائس لا ادرى كيف اقنعته بارتكاب تلك المصيبة الكبرى فى حق نفسه والزواج منها، وثلاثة او اربعة من الأطفال الإرهابيين فى سن المدارس، وتلك السيارة التى ابتلينا بقيادة مدام اعتماد لها، والتى إما انها تدفع اقساطها لبنك ناصر الإجتماعى من حصيلة ما يتم تمريره لها من اموال تمثل نصيبها فى تسليك اعمال المؤسسة التى تعمل بها، او ان زوجها هو الذى يدفع الأقساط بعد ان هددته مدام اعتماد بالويل والثبور والخلع الميسور ان لم يشترى لها الآلة سالفة الذكر
نظرة مدام اعتماد للحياه تنعكس على اسلوبها فى القيادة، فمدام اعتماد مقتنعة انها دائما وابدا لم تحصل على ما تستحق من الحياه، وانها كانت تستحق افضل من ذلك مما إلتهمه كل ذلك القطيع من الحيوانات ناقصى الأخلاق والأدب والتربية الموجودين حولها فى كل مكان ، كما انها مقتنعة دائما ان الزمن لم يعد ابدا كما كان ، الى جانب ذلك فإن مدام اعتماد تؤمن بالحركة فى الحياة فى اتجاه واحد فقط هو الامام، افكار المناورة والمرونة والتراجع التكتيكى لا توجد فى قاموس مدام اعتمادولذلك فأنها تتعامل مع الطريق باعتباره ملكية خاصة ورثتها من السيد الوالد، فنظرتها للطريق لا تختلف عن نظرتها للطرقة الموجودة فى بيتها بين الحمام وغرفة النوم، فمثلما انه لا يوجد كائن فى المنزل او خارجه يستطيع ان يجبرها ان تسير على يمين غرفة بيتها، ومثلا لا يجيز اى عرف اخلاقى لأى شخص يجرى فى الطرقة ان يصيح لها لتفسح له الطريق، فانها لا تقبل فكرة ان يختلف الطريق عن طريقة بيتها فى هذة المسألة ، فإذا تصادف ان كانت مسيرتها بالسيارة فى الشارع على اليسار-وهو امر لا يشغلها اطلاقا ان كان مكانها فى الطريق يمينا او يسار او فى اى داهية كانت- وبدأ احد الحيوانات الضالة الذى يركب السيارة التى خلفها فى النباح بنفير سيارته او اطلاق الأضواء لكى تفسح له الطريق،فإنها- ومن منطلق عدم استيعابها لفكرة ان يشاركها احد تلك الحيوانات الضالة فى ملكيتها الخاصة من الطريق- تكتفى بان تنظر فى مرآة سيارتها هى ترفع حاجب الصلف الأيمن لتتفحص نوعية وسلالة وفصيلة ذلك الكائن الهمجى الذى بلغت به الصفاقة محاولة ازعاجها فى ملكوتها الخاص، ثم تمصمص شايفها بتلك الطريقة المدامية المصرية التى نعرفها جميعا مترحمة على الزمن الجميل والأيام التى لن تعود، هذا اذا كان مزاجها رائقا، اما ان كان مزاجها السامى ليس على ما يرام بسبب سيجارة البانجو التى وجدتها بالأمس فى درج المحروس الضغير، او بسبب ان زوجها اصبح مثل البيت الوقف، لا هو قادر على العمل لتبتزه ولا هو يريحها ويموت لترثه، فتنعكس تلك الحالة من قلة المزاج على البائس الذى قدر له سوء حظه ان يتعدى على املاكها الخاصة، فتبدأ مدام اعتماد وصلة من السرسعة التى لا يفهم منها اى شئ مع الكثير من المؤثرات البصرية مثل تلويح بالأيدى وتعبيرات بالوجه تكاد تحرقه هو وسيارته لو كانت التعبيرات تحرق،
حالة الصلف المزمنة وعدم المرونة التى تعانيها مدام اعتماد تظهر دائما فى موقف شهير جدا هو موقف التقابل بسيارتين وجها لوجه فى شارع لا يسمح بمرور سوى سيارة واحدة ، فمدام اعتماد التى دخلت للتو فى طريق ضيق، ترى بوضوح السيارة التى قطعت نصف الطريق من الناحية الاخرى، ومع ذلك فهى لا تنتظر ، ولا تستغل فرصة وجود فسحة فى الطريق تسمح بالانتظار للحظة لكى تمر هى والسيارة الاخرى ، لكن تستمر فى التقدم مدفوعة باقتناعها الشديد ان الطريق طريقها-كدة بالعافية- وانه من غير المسموح لأى من تلك السلالات الأدنى مرتبة التعدى على حقها المقدس فى الطريق الذى كان يوما جزءا من ابعدية السيد والدها، وتنتهى المسيرة بالسيدة اعتماد وجها لوجه امام الكائن المتخلف تطوريا الذى يسد عليها الطريق، المهم انه ما ان يحاول الكائن العاثر الحظ حل المشكلة وديا باقناع مدام اعتماد بأنها هى الأقرب للمخرج وانه كان يمكن تلافى كل هذا بلحظة انتظار، حتى ينطلق كلاشينكوف السرسعة من لسان مدام اعتماد سريعة الطلقات عن الحيوانات التى جائت على آخر زمن لكى تعلم اولاد الأصول ما لا يعرفون من قوانين المرور ، وبعد ان ينتهى وابل طلقات مدام اعتماد يضع الكائن المسكين نفسه فى سيارته ويعود كيلومترا كاملا للخلف ليوفر على نفسه المزيد من المهانة التى يمكن ان يلقاها من السيدة اعتماد التى طالما انها هى التى تتكلم فلا مشكلة، اما لو فتح هو فمه ببنت شفة لأمتلأ الشارع بأولاد الحلال الذين لا تعرف من اين ينبتون لكى يسوموه الخسف من جراء ما ارتكب فى حق هذة الأنثى الضعيفة
من احلى التجارب التى مررت بها فى حياتى، وان كان مرورى بها قليل جدا، هى تجربة مشاهدة مشكلة مرورية طرفيها الإثنين من النوعية مدام اعتماد ، واقسم انها كانت معركة تطايرت من هولهاالشهب وانفجرت من جراءها النجوم وابيضت من دويها الثقوب السوداء فى المجرات البعيدة
وقاناالله واياكم مهانة التعرض للسان مدام اعتماد
(بالمناسبة : ليست كل سيدة تقود سيارة هى مدام اعتماد ، لكنه مجرد نموذج موجود لكنه بالطبع لا يمثل الا نسبة محدودة من قائدات السيارات ، والتى احمل لمعظمهن كل تقدير واحترام)
والى اللقاء مع الموديل التالى من السائقين

الاثنين، 2 فبراير، 2009

ماركات وموديلات السائقين-النوع الأول"مودى غوراز"



كما تتعدد ماركات وموديلات السيارات فيبدوا ان اتساع مساحة الإفتكاس لدى سائقى بلدنا والتى لا يحدها سور من عرف او اخلاق او قوانين قد هيأت الفرصة لظهور موديلات وماركات متعددة من السائقين، سأحاول تعداد بعض ما اعرف منها على مجموعة من الحلقات
النوع الأول: مودى غوراز
لهذا الموديل من السائقين اسلوب واضح جدا فى الأداء، يرتكز على ركيزتين اساسيتين، الركيزة الاولى هى (لازم اوصل اول واحد، اوصل فين مش مهم بس اوصل اول واحد) والركيزة الثانية هى(انا موجود يا جماعة ، شايفيننى وسامعيننى وللا لأ)ولتحقيق الهدفين نجد ان الطراز مودى غوارز يجلس داخل السيارة-التى فى الغالب هى سيارة السيدة الفاضلة أم مودى التى لا تتحمل بكاء مودى فتعطيه السيارة، بنفس المنطق الذى كانت تعطيه به البزازة منذ خمسة عشرة عاما، ليسكت- وقد انطلقت من كافة خياشيم السيارة موسيقى تشبه ما نسمعه فى اى ورشة حدادة يصاحبها حشرجة صوتية مصدرها شاب امريكى اسمر من هؤلاء الذين نراهم فى الإعلانات يرتدون فانلة داخلية ممزقة وسروالا من الجينز يكاد يسقط من على وسطه المخلوع ويحمل على كتفه ماسورة مياه 2 بوصة لا ادرى فيم يستخدمها، حيث تتولى هذة الدمدمة الموسيقية تحقيق جزء هام من معادلة ميدو غوراز بإشعار الكثيرين بوجوده
لا يكتفى مودى باهازيج الهيب هوب التى يتحفنا بها لكى يحقق قوه التواجد على المستوى الصوتى ، ولكن لا بد ان يتحفنا بنوع آخر من الطرب ينطلق من مؤخرة سيارتة، حيث يشدو الشكمان الشيطانى "ديفيل" الذى قام مودى بإضافته للسيارة بالعديد من النغمات التى تذكرنى بالأيام التى اصاب فيها بعسر الهضم
بالنسبة للتواجد على المستوى المرئى، فإن مودى لا يدخر جهدا-يبذله هو-او مالا-يبتزه من السيدة والدته-لإضافة كل ما من شأنه تمييز السيارة عما حولها من سيارات عباد الله من الغلابة امثالنا، فلابد من الجنوط السبور والتى يحرص على ان تكون من النوع الذى يجعل العجلات بالكامل خارج السيارة، ولابد من الإكصدامات المصنعة خصيصا لمودى عند "خرابكوم" خبراء التنفيخ، وطبعا لمبات الزينون والزجاج المدخن ، وثعبانين زرقاوين مضيئين يحيطان بالوحات ارقام السيارة
يحرص ايضا النوع مودى غوراز على تزويد بزازته-عفوا اقصد سيارته-التى هى فى الأصل سيارة الست والدته ، بكافة الأشياء التى إما يكون الغرض منها هو اثبات وجوده او التماحيك فى اولى السطوة من اهل البلد فنجد ان مودى يخبرنا من خلال الملصقات التى شوه بها زجاج سيارته الخلفى انه يستمع الى كاسيت من طراز" كلاب-يون" وسماعات من نوع"بواجير" ويرتدى حذاء من طراز "بوذا" وجوارب مقاس 36 ، اما صاج السيارة فيخبرنا مودى من خلاله انه يستعمل فى سيارته مساعدين من نوعية "مونى" وكراسى من نوعية "ميكانو" ولمبات زينون من نوعية "عيد مقص" وللتماحيك يقوم مودى بلصق نسور وغربان وكل انواع الطيور الجارحة على زجاج سيارته الذى قام بلصق الورق المدخن عليه ، وعلى ارقام سيارته التى حول خلفيتها البيضاء الى اسود وارقامها السوداء الى ابيض
اما اسلوب قيادة مودى ، فهو اسلوب حافل يتميز باقصى قدر من المرح، فعلى نغمات اغنية السباك الأمريكى الأسمر التى تقول شيئا ما معناه غالبا"سحلية نطتلى فى البنطلون ، ونا بتكلم فى التليفون، يا ناس حوشوها ولا ترحموها، دى بتزغزغنى كدة بجنون" نجد مودى يقود سيارته بأسلوب يشعرنا انها ماكينة خياطة وليست سيارة، وان الذى علمه القيادة ليس مدرب قيادة وانما ترزى محترف
فعلى الطرق السريعة نجد مودى "يسرفل" الطريق بغرزة سرفلة سريعة دورانية كتلك التى يستعملها التزرى حتى لا ينسل خيط القماش ويستعملها مودى حتى يضمن عدم "تنسيل" سيارة واحدة من غزره التى يجمع بها اطراف الطريق
وفى الطرق الأقل ازدحاما ، نجد مودى يستخدم غزرة السراجة، حيث يقوم بغزر واسعة يسير خلالها فى يمين الطريق حتى ينغلق ثم يضرب الغزة الى يسار الطريق حتى ينغلق وهكذا بنفس الطريقة التى يجمع بها التزرى المحنك اطراف بنطلون جديد الى بعضهااما فى الطرق تامة الإزدحام فنجد مودى يستخدم غزرة الزيجزاج الضيقة ، والتى تعتمد على ان يكبس على من امامه حتى يمل هذا الأخير منه فيفسح له فيقوم مودى بالمرور والكسر على ذلك الذى افسح له لكى يكبس على السائق التالى وهكذا حتى يقوم مودى بخياطة الطريق كله فى بعضه
يعيب هذا الموديل من السائقين انه موديل ناعم جدا، ينكشف مع اول مشكلة تحدث فى الطريق، فاذا تسبب بماكينة خياطته فى اية مشكلة مع اى سائق آخر، فإنه بمجرد النزول من سيارته يبدأ فى البكاء والتشبث بأهداب هاتفه المحمول بحثا عن بابا ينقذة من "اونكل" الذى ينوى خراب بيته، او ماما يختبئ فى حضنها من "عمو" الذى جاء بكوريك سيارته يبغى فتح رأس مودى غوراز
والى اللقاء مع انواع اخرى من السائقين

الثلاثاء، 27 يناير، 2009

المرايات الجانبية للسيارة، اختراع اصاب شعب مصر بالحيرة

فى العالم كله تباع السيارات بمرايات جانبية خارج السيارة كانت فى الماضى مرآه واحدة فى جهة السائق أما فى الوقت الحاضر فقد اصبحت مرآتين، واحدة فى كل جهة، وبالرغم من ان العالم كله يعرف استخداما واحدا قياسيا لهذة المرايات، إلا ان بلدنا ذات الطابع المتفرد فى كل شئ قد اختلفت فيها التعريفات بشدة لوظيفة هذة الزوائد البلاستيكية ذات السطح المصقول التى تطل فى فضول من جانبى السيارة
فبينما نجد ان تعريفها بالنسبة لأصحاب السيارات من كبار السن ومن بدأو القيادة قبل عصر وجود المرآتين الجانبيتين من الرجال والسيدات هى انها بروزات لا قيمة لها فى السيارة ، افضل ما يمكن اداؤه بشأنها هو ان تظل مغلقة حتى لا تصاب بالبرد والانفلونزا، اما بالنسبة لمسألة متابعة ما يحدث خلف السيارة فهم يقودون بمنطق "ما يحدث خلفى لا يخصنى ومن تدخل فيما لا يعنيه لقى ما لا يرضيه"
اما بالنسبة لطبقة جيل الوسط من الموظفين ممن يبذلون جل جهدهم فى الحصول على سيارة كورية او يابانية وغالبا ما يتم دفع ثمنها بالتقسيط، فأهم وظيفة للمرآه الجانبية هى ان تنضبط وتنطوى كهربائيا لتحقيق مساحة من التفوق على الزملاء والأقارب ممن اشترو سيارة لا تحمل هذة الخاصية وبالتالى يكون للمرآة المكهربة دور هام فى تحقيق الشعور بالرضا لدى مشترى السيارة
بالنسبة للكثير من سائقى التاكسى فإن دور المرآة الجانبية ينصب فى الأساس على متابعة ما يحدث داخل السيارة وليس خارجها ، وخاصة لو ركب السيارة شاب وشابة متحابين او مخطوبين، وفى متابعة ما يحدث فى الخلفية ايا كان -سواء مشهد رومانسى او مشهد مشاجرة او مناقشة فلسفية بين الركاب-توفيرا لنفقات الذهاب للسينما واضافة للخلفية الثقافية للسائق ، والتى سيقوم لاحقا بنقلها كلاميا لزبون آخر باعتبار أن سأئق التاكسى يشارك الحلاق فى اداء دور المركز القومى لنقل المعرفة ، كما ان متابعة ما يحدث فى خلفية السيارة يتيح للسائق احيانا المطالبة بأجر إضافى مقابل التغاضى عن رؤيته ، ولذلك نجد ان سائق التاكسى قام بتركيب 42 مرايه جانبية اضافية بالإضافة الى المرايات الأصلية
اما بالنسبة لسائقى النصف نقل والميكروباص، وخاصة هذا الأخير، فإن المرايه الجانبية تقوم بدور مختلف تماما ، فهى ودن طالعة من العربية وظيفتها الأساسية معرفة مدى اقتراب السيارة من الاخرى التى بجانبها، فإذا لطشت المراية مراية السيارة الموجودة على اليمين او اليسار يعرف السائق انه قد وصل لأقصى حد فى التضييق على صاحب السيارة المجاورةبالنسبة لسائق النقل الثقيل واتوبيسات السوبر جيت نجد ان المراية الجانبية وظيفتها الأساسية تحديد حجم السيارة القادمة من الخلف ، فإذا كانت أسدا من طراز السيكسويل او حوتا من طراز التريللا افسح لها الطريق اما لو كانت حشرة من طراز الملاكى او الأجرة فالطريق مغلق والإ فالإنفعاص تحت دنجل عجلات النقل هو المصير
بالنسبة للأطفال الذين يسيرون فى الطريق فمرايات السيارات تمثل لهم نوع من انواع المرجيحة التى يحق للطفل التعلق بها ممارسا فصلا من فصول الألعاب البهلونية ، ينتهى عادة بالمراية فى يد الطفل منفصلة عن موطنها الأصلى فى باب السيارة، وهنا تكون متعة الطفل فى قمتها حيث يقوم بجرها على الأرض لمسافة لا بأس بها متصورا انه الضابط راكب الحصان فى فيلم الأرض فى حين تقوم المرآة بدور محمود المليجى المربوط خلف الحصان المنطلق، عشرة دقائق من سحل المرآه على الأسفلت حتى يمل منها الطفل السادى فيتركها فى وسط الطريق لكى تتولى عجلات السيارات المارة باقى مهمة إعادة تدوير مكونات المرآه فى البيئة الطبيعية
اما بالنسبة لطائفة البوابين ومن يكسبون رزقهم من غسيل السيارت -او الإدعاء بأنهم غسلوها وهى الحالة الأكثر انتشارا- فالمرآة تشترك مع المساحات فى كونها الدليل المادى على قيام البواب بعملية الغسيل-التى هى فى الغالب لم تتم، او ان ما تم بشانها هو فتح خرطوم المياه على السيارة لمدة نصف دقيقة وتركها بطينها ليجففها الهواء- ولذلك مع قيام البواب برفع المساحات وتركها مرفوعة، يقوم بفتح المرايات اذا كانت مغلقة وغلقها اذا كانت مفتوحة، ويا حبذا لو كانت المرايات تطوى كهربائيا، ويحاول البواب فتحها فلا تنفتح، فيقتنع فى قرارة نفسه ان مقاومة المراية للفتح هى حيلة من البيه صاحب السيارة حتى يصعب على البواب ايجاد الدليل العملى على انه غسل السيارة، فيصاب بحالة من العناد تنتهى بالمراية وقد تدلت على جانب السيارة كرأس الخروف المذبوح، فيتركها الجزار، عفوا اقصد البواب الى السيارة التالى لكى يقوم بذبح..........امممم اعنى غسيل السيارة التالية وشعورا بالرضا عن النفس قد غمره لإجادته فى عمله وتفانيه فيه
بالنسبة لتوكيلات السيارات تمثل هذة الزوائد الخارجة من السيارة ، هى والفوانيس، مصدرا هاما من مصادر السبوبة ، فبينما ان اجزاء المحرك تتماثل بين العديد من السيارات ويستوردها التجار من كل بقاع العالم مما يجعل المنافسة حامية وهامش الربح قليل، يبقى الفانوس والمراية خواص ذاتية لكل موديل من السيارات لا يمكن تبديلها بمكونات من موديل آخر إلا فيما ندر ، وحيث ان المراية المضروبة التى تباع خارج التوكيل غير جيدة بالمرة، وبناء على ما اسلفناه مما تتعرض له المرايات، فهنا يتعامل التوكيل مع صاحب المراية المكسورة بنظرية (أنت جايلى جايلى) وهكذا تسمع ارقاما تبدأ بالمئات وتنتهى بالآلافات فى مرآه لا يتكلف صنعها سوى بضعه عشرات من الجنيهات على اقصى تقديروأخيرا وليس آخرا يبقى لنا استخدام هام جدا لهذا الكم الغير عادى من المرايات المتوافرة فى الطريق كمنحة مجانية لطالبات الثانوى، حيث تمثل المراية الجانيبية للسيارة اهم وسائل المراجعة النهائية قبل الإمتحان، اما المراجعة فهى لدقة توزيع المساحيق المطلية على الوجه وعدم وجود ايه اخطاء فيما يتعلق بالرموش والحواجب وخلافه، والإطمئنان على التسريحة ان كانت غير محجبة أو الإطمئنان على دقة رسمة خصلة الشعر الظاهرة من تحت الطرحة-قال يعنى نازلة سهوا وخطا- ان كانت محجبة،و اما الإمتحان فهو التقييم الذى تحصل عليه الطالبة من طلبة مدرسة البنين المجاورة المحتشدون حول اسوار مدرسة البنات للمعاينة والتقييم
شفتم قد ايه اختراع المراية الجانبية للسيارة-الذى قد يبدو بسيطا لسكان العالم كله-هو بالنسبة لنا مسالة ثقافية فلسفية غاية فى العمق ؟

الأربعاء، 14 يناير، 2009

تجربة قيادة الفيات 127- قليل من المرح- كثير من الرعب

العربية ال127 دى بالذات بأه حكايتها حكايه ، اول مرة فى حياتى اشوف عربية بتمشى من جوة بس ، يعنى وانت راكب جواها تحس انها ماشية وطايرة وجايبة 140 ،لكن كل الناس اللى برة شايفة العربية واقفة ومستغربة من الحركات العجيبة اللى الشاب الروش اللى راكبها عمال يعملها على الديريكسيون والدبرياج
لو بدأنا بنظرة للعربية من برة هنلاحظ ان شكلها كويس اوى فى ما عدا حاجة واحدة غريبة أوى، العجلتين اللى ورا داخلين لجوة أوى و موجودين فى نص العربية ، يعنى الرفرف بتاع العربية فاااااااااااضى، وفيه حته رجل معزة كدة نازلة منه من عند آخره من جوة
تبتدى نحاول نركب العربية ، وده هستلزم بعض المجهودات ، اسهلها طبعا فتح الباب لأن ابواب موديلات فيات القديمة دى طيعة جدا، بتفتح لو سندت عليها، وبتفتح فى اى مطب، وبتفتح لو شخطت فيها جامد، هى مشكلة الأبواب الحقيقية دى هى القفل وليس الفتح
المهم، بعد ما شخطنا فى الباب وفتح هنحتاج نتعامل مع الكرسى ، نرجعه لورا على الأخر ونلزقه فى الكنبة الخلفية وبعدين أروح مقرفص ولامم رجليا بين دراعاتى وانزلق الى داخل العربية، قد يستلزم الأمر مجهود من احد الأصدقاء يدينى زقه الى داخل العربية، وقد يكفى انى ادهن كاوتش الباب بالصابون واتزفلط على جوة العربية بالدفع الذاتى
الحمد لله استقرينا على كرسى العربية،بس إيه الللى بيلعب فى دماغى دا، اه دا السقف، سقف ال127 متواضع جدا ولا يحب الإستعلاء، بينزل لمستوى دماغ اى حد يركب العربية، واى عربية 127 تبص على سقفها تلاقى فيه علامة سودة فوق كل كرسى مطرح راس اللى بيركب العربية(ماهى غلطتهم، مبيغسلوش راسهم ليه قبل ما ينزلوا من البيت)نحاول بأة نقفل الباب، طب وده ينقفل إزاى دة، مافيش مكان خالص ادى عزم لدراعى علشان يشد الباب، إستعنا على الشقا بالله، انتقل بحرك اكروباتية الى الكرسى اليمين، اشد الباب (بحزم وبدون ان اتركه عندما يقترب من الكالون) انجح فى فقله بعد المحاولة الثالثةارجع تانى للكرسى الشمال (ولو انها مش هاتفرق كتير، العربية دى ممكن تسوقها من الكرسى اليمين او الشمال بمنتهى البساطة)ندور بأه العربية، إيه الكونشرتو اللى انا سامعة ده، فى البداية تدخل آلات النفح (وح وح وح وح وح) ده المارش، فى وصلة تستمر لمده 10 ثوانى بدون تدخل آيه آلات موسيقية أخرى، وبعدين وح وح وح وح وح وح، برضه مافيش حاجة تانى، وبعدين وح وح وح وح وح والتالتة تابتة تلاقى الآلات النحاسية دخلت معاها تقول هس هس هس هس وبعدين آلات النفخ تقول ورةورةورةورةورةورة، وبعدين آلات النقر تقول كلنج كلنج كلنج لحد ما يستقر صوت الموتور، فينك يا عمار يا شريعى تغوص فى بحر نغمات هذا المحرك الطروب
سخنت العربية والمسائل بقت 10 /10 ، نطلع بقى بالعربية، الحاجة المثيرة هنا ان الدبرياج خااااااافييييييييييييييييييييف، اخف من دواسة البنزين، نديها الأولانى، وهنلاقى حاجة بتقول معانا عااااش، متشغلوش بالكو، دا الفتيس بيعض بس، طب هو ليه بيعض هو مكلش لحمة، لأ يا سيدى واكل لحمة ومبسوط بس المرة الجاية قبل ما تديله الأولانى إبقى إدى التانى الأول وانت واقف وبعدين الاولانى، وهى لعمرى طريقة فذة فى قيادة السيارات لم تمر على شخصى المتواضع قبل كدة، نسيت اقول لكم ،ان صديقى صاحب السيارة ،الجالس على الكرسى الأيمن نصه تقريبا قاعد على حجرى، أه يا لئيييم، انا ديلوقتى بس فهمت انت ليه اصريت انك تجيب عربية 127 اول ما خطبت.....:)
المهم : ابتديت اشيل رجلى من على الدبرياج، وطلعت، العربية، العربية دى بتفكرنى بلاعبات التنس الأسبانيات، اللى كل ما يضربوا الكورة صريخهم يصحى الأموات فى المقبرة اللى جنب الملعب، برضه العربية دى بتعتبر ان جزء من كرامتها انها كل ما تعمل حاجة لازم تعمل لها صوت مميز، يعنى العربية وهى طالعة راحت قايلة الأول "كلانج" فبصيت لصاحبى مستغرب: مين كلانج دى، قاللى كلانج إيه، قلتله الصوت للى طلع دا؟ قاللى صوت إيه ؟ انا مسمعتش حاجة، رحت موقف العربية تانى وطالع بيها، راحت قايلة "كلانج" تانية، قاللى آآه قصدك ده؟ يا راجل خضيتنى دى صلايب عمود الكوبلن، وبعدين انت هاتقرفنى ليه ما تسوق وانت ساكت ، قلته حاضر، المهم بعد الكلانج وفى أول النقلة الأولى اسمع صوت الموتور بيقول وررررررررررررررحححححح، انا قلت فى عقل بالى اكيد دا صوت تفنيس الفسنباخ وانا اللى بس مش فاهم فمفيش داعى أسأل صديقى الفخور بسيارته حفظا لكرامتى،الشهادة لله العربية بتجرى( او ان هذا هو احساسى وانا راكب العربية، لأن لما بشوفها من بره الوضع بيكون مختلف)، اول تانى تالت رابع والعداد بيقول 80 والدنيا زى الفل، إمعانا من صديقى العزيز فى إثبات كفاءة سيارته راح مشغل الكاسيت اللى حاططله صب ووفر مش عارف كام مليون واط ومعليه، وألاقيلك يا عم حاجات غريبة جدا بتحصل فى العربية، مع كل بوم تش من الكاسيت الاقى فرش السقف بيطلع لفوق وينزل، فرش الببان بيدخل ويخرج، قزاز العربية كله بيلعب مع المزيكا والشنطة بتفتح لبرة شوية وتقفلدى طلعت مش بس عربة بتعزف سمفونيات محركية، لا دى كمان بترقص مع المزيكةالمهم انا قعد ازعق بعلو حسى أقول له "إ..ف..خر...بد..." هو طبعا مش سامعنى فزعق بعلو حسة يوقللى، "بتقول إييييييييييه" انا رديت عليه اقول له "إط....لمخ....ده" قاللى مش ساااااااااااااااااممع ، راح طافى الكاسيت وقاللى بتقول إيه مش سامعك، قلته : كنت بقوللك إطفى المخروب ده
المهم وصلت لسرعة 90 وهنا بدأ المحرك يقول وغغغغغغغغغغغغغغغغغغغ، غوووووووووووووووو، ويييييييييييييييييغ، وووووووووغ ، الشهادة لله الموتور لسة بيجيب معايا، لكن صوته بقى غريب أوى ، عند ال 100 بقى الموتور بيقول ياااااااااااااغغغغغغغغغغغغغغ، وهنا بدأت العربية تتصرف تصرف يفطس من الضحك، بدأت تتنطط،رغم ان الطريق انا شايفه مستوى لكن العربية عمالة تطلع وتنزل، يا ماما انتى فاهمة غلط انتى لا زلت بأربع عجلات، لسة مافيش جناحين، اعقلى، انا وصلت لحد 120لمدة ثانية ورحت شايل رجلى لأان المرحلة القادمة كانت ان الآنسة تقلع بينا فى رحلة جوية قصيرة تنتهى فى وش اول شجرة او عمود نور يقابلنا،المهم، قابلنا مطب صناعى، فرملت قبليه، العربية وانا بفرمل قررت منها لنفسها كدة ان هذة هو الوقت المناسب للإنحراف يمينا، فلقيتها جايبة الشارع من اقصى الشمال لأقصى اليمين، انا كنت لحقتها بالديريكسون علشان اوازن تصرفاتها الفرملية الغريبة دى، وهنا وقبل ان ابعثر كرمتى فى سؤال لصديقى عما لا أعرف من تكنولوجيا هذة السيارة، وفر عليا المهانة، وقال لى، هى بتحدف يمين مع الفرامل، انا من يوم ما جبتها وهى كدةطلعنا يا عم المطب الصناعى، واسمع العربية بتقول الحجات دى بالترتيب: تراك، زييييييييييييق،فسسسسس،ججججججغغغغغغ، زييييييييق، بوم، فسسسسسسسس ، وهاترك تفسير الأصوات دى ليكم ولمعلوماتكم الصوتعفشجيةجرينا بالعربية تانى لحد 100 ، وبعدين لقينا عربية تانية قدامنا ماشية على الشمال،قمت قلت اخد منها غرزة، ورحت مدى الديريكسيون شعرة يمين، وألاقيلك يا عم حجة بتقول ايييييييييييييييييييييييييييييييء، زيييييييييء، والعربية شغالة رقص بلدى من ورا ونصها الورانى عمال يروح يمين وشمال، طلعت كل خبراتى فى انى الم العربية لحد ما ربنا كرمنى ووقفت على جانب الطريق ورحت موقف العربية، وطلعت حتة الصابونة اللى كانت فى جيبى ودهنت كاوتش الباب ورحت متزفلط على برة، إستلزم هذا دفعة شلوتية من صديقى صاحب السيارة ليحررنى من إطار الباب الذى اطبق على جسدى، ورحت قاعد على جنب الطريق وفتحت فى العياط،صاحبى قاللى مالك بس، قلتله من بين دموعى لا ولا حاجة، قاللى قصدك يعنى علشان العربية بتعوم، طب مهو كل ال127 وبعدين لعلمك ان العربية دى بالذات آمان جدا عن باقى ال127، لعلمك انى اما من ساعة ما جبتها من سنتين متقلبتش بيها غير 3 مرات بس..................!!!!!!مفيش داعى احكيلكم ايه اللى حصل بعد كدة علشان ماتاخدوش عنى فكرة وحشة

الاثنين، 12 يناير، 2009

انا والطريق(الجزء الثالث)

هذا هو الجزء الثالث من مجموعة المواصيع القصيرة التى نشرتها خلال العام الماضى، ابدؤه بمجموعة لقطات صيفية:

1-لقطة رقم 1: على طريق اسكندرية الصحراوى فى اقصى الشمال سيارة عتيقة قدمت منذ عشرين سنه طلبا للإحالة الى المعاش، يقودها رب اسرةمن فئة الموظفين وقد جلست بجانبه المدام، سيدة بدينة متشككة تحمل على حجرها طفل يتدلى المخاط من انفه وفى يده نصف رغيف فينو، اما على الكرسى الخلفى فقد جلس خمسة اطفال اثنين منهما اخرجوا رؤسهم واذرعتهم وظهورهم من شباكى السيارة وراحو يتسلون بالتلويح بإشارات بذيئة لركاب السيارت الأخرى، وثلاثة اخرين قد الصقوا افواههم بالزجاج الخلفى وراحو يخرجون السنتهم للسيارات التى خلفهم، وتنوء السيارة المسكينة بأوزار من الأحمال فوق سقفها منها على سبيل المثال مرتبتين وغسالة ملابس وبوتاجاز، ناهيك طبعا عن انبوبة البوتاجاز الموجودة فى الشنطة ضمن 20 شنطة ملابس اخرى و10 حلل محشى، السيارة تسير على يسار الطريق بسرعة 40 كيلومتر فى الساعة هى كل ما تستطيع بلوغه من سرعة،وسائقها يرى ان مفيش على الطريق غيرة ويرفض ترك الحارة اليسرى فى حين ان المسكينة تنوء بحملها وحافتها الخلفية تكاد تحتك بالأرض ، بل وتحتك بها مع اى ارتفاع فى الطريق وتصدر شرار، هذا المشهد ينتهى عادة فى منتصف الطريق بفردة نائمة والمدام قد اراحت جسمها البدين على صخرة فى جانب الطريق وحلل المحشى التى كانت تملأ الشنطة قد تبعثرت فى الطريق وانكشفت لاعين الغرباء طلبا للإستبن الموجود فى قاع الشنطة والذى عادة يكون نايم هو كمان وتضيع فرحة المصيف فى بهدلة السيارة
كلمة فى اذن صاحب السيارة: كل حاجة فى الدنيا ولها حد اقصى لقدراتها، ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء

2-لقطة رقم 2:صيف بأة ومصايف وجو آاخر هيصة، تلاقى يا عم 3 او اربع عائلات قرايب رايحين يصيفوا فى شقة واحدة فى اسكندرية توفيرا للنفقات، ما علينا مش موضوعنا، المهم طبعا وهم رايحين البحر او راجعين، كلهم محشورين فى عربية واحدة،طبعا يوجد ستة افراد كبار+من يمكن له الجلوس على حجرهم من الاطفال داخل السيارة، اما الاطفال الأكبر حجما فكلهم قاعدين فى شنطة السيارة، انا هنا مش بتكلم على عربية استيشن، انا بتكلم على عربية سيدان، 4 أو 5 اطفال قاعدين فى شنطة السيارة ومدلدلين رجيلهم برة الشنطة والشنطة مفتوحة، ممكن اسأل سوال، يا ترى رجلين الأطفال دى إيه مصيرها لو سائق العربية ضرب فرامل جامدة واللى وراه خبط فيه؟يحضرنى هنا بيت الشعر القائل: لكل داء دواء يستطب به..... إلا الحماقة اعيت من يداويها

3-تالت لقطة صيفية: شارع عباس العقاد او شارع جامعة الدول العربية، تلاقى اربع او خمس شباب زى الورد كل واحد حوالين راسه غابة غناء من الشعر، اللى قاصه على شكل كورة واللى عامله ضفاير واللى قاصصه على شكل مربعات شطرنج راكبين عربية يتراوح نوعها حسب امكانيات السيدة والدة الشاب قائد السيارة-اللى عادة بيكون واخد عربيه الست والدته-من الفيات 127 الى البى إم دبيلو، وطبعا مركبين فيها صب ووفر واخد شنطة العربة كلها، وصوت البووو تشششش بووو تش اللى طالع من العربية يقلق الأخ خوفو فى مضجعه فى الهرم الأكبر، ولو صادف انك قعدت فى مكان ثابت من الشارع هتلاقى ان العربية نفسها ممكن تعدى قدامك اكثر من 50 او ستين مرة، ويا سلام بقى لو ظهرت فى الشارع اى انثى ويكون بس كعبها مكشوف، تلاقى الشباب دول وامثالهم ممن يملئون الشارع جاتلهم حالة من لسعان الدماغ لا تقتصر فقط على المشى بالعكس فى شارع بمثل هذة الدرجة من الزحام لكن قد تتطور الى القفز فوق الجزيرة الوسطى والمشى على الحيطة او الطلوع بالسيارة على عمدان النور لو امكن، ولتذهب سيارة ماما الى الجحيم، امال بابا شغلته إيه، مايجيب لنا غيرها، وكله يهون فى سبيل اننا نلحق القطة قبل غيرنا من الصياديناهمس فى اذن الام التى تعطى ابنها المراهق السيارة عالمة انها لن تستخدم سوى فى سفه: يوم القيامة ربنا هيسالك عن المال فيما انفقتيه، وحبك لابنك ليس مبررا لتشجيعه على السفة، إذا كان ربنا اكرمك بزوج ميسور ومحب اشترى لك سيارة ، فغيرك مش لاقى يركب اوتوبيس ، اتقى الله يا سيدتى فيما انعم عليك به من مال واستخدمى مالك فى المنفعة وليس فى السفه

4-ليه لما بكون ماشى بعربيتى على طريق طوالى فى الشمال وسريع واعدى جنب واحد كان ماشى فى اليمين بالراحة وفى حاله الاقيه فجأة يصيبه جنون الإضطهاد ويقرر انه يحرق على عربييته ويرمى نفسه فى الشمال ويسد عليا السكة ويضطرنى انى ارمى يمين علشان اعدى منه وابص فى المراية الاقيه عمال يلهب كبد عربيتة بالسياط علشان يعدى منى انتقاما لما يظن انه كرامته التى اهدرتها، مع انه فى كثير من الاحيان هو بيكون راكب عربية مرسيدس كومبريسور مثلا وانا راكب سيات 133، يعنى لا يمثل عبورى منه اى اهانة لكرامته لأنه معروف ومفهوم انه لو كبس على عربيته الهواء اللى طالع من شكمانه هايطيرنى من على الطريق، اوا العكس يكون هوا راكب 127 مثلا(دايما بلاحظ الحالة دى عند راكبى ال127 بالذات) وانا راكب عربية حديثة تخفى تحت كبوتها اكثر من 100 حصان ، يعنى مهما هو عمل بالأربعين حصان اللى عنده مش هايحصلنى، فانا مش فاهم ليه العقد العجيبة عديمة المعنى دى؟

5-حالة اجتماعية غريبة جدا يعبر عنها دائما الباب الأيمن لسيارتى ، فهو دائما فى حاجة للإصلاح( اكرة داخلية او خارجية ماتفتحش، الشبالك بيعلق او بايظ، سنترال لوك بايظ ، الخ) علما بأن عمرى ما صلحت اى حاجة فى الباب ايسر الامامى لأى سيارة امتلكتها-مع انه الأكثر إستعمالا-ولكن دائما الباب الأيمن، وهو ما يعبر لى دائما عن مدى امتنان اى شخص اتطوع بتوصيله الى اى مكان من خلال رزع باب السيارة رزعة تكاد تقتلعه من جذوره ومعه قلبى، والغريب جدا ان الناس بتزعل وتتقمص لو قلت لهم "بالراحة على الباب" وياخدوها انى بتتمنظر عليهم علشان يعنى عندى عربية وهو لا، لكن انا مش مفروض ازعل ولا اتقمص لما كل واحد يركب معى العربية يفش كل الغل اللى بيشوفه من مديره وحماته وعياله ومراته فى باب عربيتى

6-حينما نكون مقيمين فى بلد ثروتها الأساسية هى الغاز الطبيعى ، ممكن حد يفهمنى ازاى ثقافة الإنتقال فى بلدنا تكون معتمدة على سيارات خاصة بتمشى بالبنزين وسيارات تجاريةوقطارات بتمشى بالديزل، وحتى محاولاتنا للتعامل مع الغاز هى محاولات عقيمة لتحويل محركات البنزين للعمل بالغاز فيما ينتج لنا فى النهاية محركات كسيحة لا تسمن ولا تغنى من جوع ،سؤال محيرنى، ليه مش بنستورد او نجمع عربيات بتشتغل اصلا بالغاز مع ان كل شركات العالم المحترمة لديها محركات مبنية اساسا للعمل بالغاز الطبيعى؟

7-عندى اعتقاد ان المدرسة التى يتخرج منها البوابين فى مصر فيها مدرس جغرافيا معتوه يقوم بتعليم شباب البوابين ان مصر تقع فى منطقة بحيرة فيكتوريا او سهول نهر الامازون، جاء لى هذا الإعتقال وانا أشاهد كميات المياه التى تتعدى حدود العقل بآفاق بعيدة والتى يهدرها سلاح البوابين كل صباح على غسيل السيارات حتى تتجمع فى منابع صغيرة على اسفلت الشارع تنتهى بنهر كبير فى نهايته يجعلك تعتقد ان الدنيا مطرت او ان فيه ماسورة ضاربةفبينما اننى بطبيعة عملى اشاهد المشقة اللازمة لأنتاج لتر واحد من مياه الشرب-حتى لو لم تكن افضل مياه شرب فى العالم-إللا اننى اصاب بالضغط والسكر والقولون العصبى حينما اشاهد بوابا يقف بكل بلاهة الدنيا فاتحا خرطومه فوق سيارة ليهدر عليها كمية من المياه-ناهيك عن انها تكفى استهلاك بيت كامل لمدة يوم-فإنها تصيب السيارة بالبارومة وتتسرب الى الصالون والمحرك-خصوصا فى السيارات القديمة-لتتلف الموكيت والاجزاء الكهربية

8-زمان كنت بستغرب من الانانية المفرطة للناس اللى بتتعامل مع الطريق وكانه بتاعهم لوحدهم ولا يوجد غيرهم فيهلحد ما فى يوم احد الحكماء قال لى: ليست الانانية هى السبب يا ولدى ولكنه الجهل، فلم يجد هؤلاء من يعلمهم ان الطريق العام يختلف بشكل كلى وجزئى عن طرقة المطبخ فى بيتهم ولذلك فهم يتعاملون مع الطريق بنفس منطق طرقة المطبخ

9-نقاش لطيف جدا حصل امامى بين صديقين واحد منهم حشرى(يعنى بيحط مناخيره فى اللى مالوش فيه) وواحد تانى لسة جايب عربية جديدة، الحشرى قال كلام مش هو عن شكل مرات صاحب العربية، صاحب العربية معلقشالحشرى فضل يعيب فى شغل صاحب العربية، صاحب العربية أمن على كلامهالحشرى قال ملحوظات مش هى عن تصرفات قرايب صاحب العربية، صاحب العربية مدافعش عن قرايبهاما بقى لما الحشرى انتقد العربية الجديدة، قامت القيامة وصاحب العربية خسف بالحشرى الأرض ....وعجبى

10-سؤال محيرنى: ياترى فيه أى بلد فى العالم غير مصر لما تكون سايق فى اى مكان فيها وتلاقى أمامك عائق وتحب تفرمل،لازم تبص فى المراية الأول وتطمن ان الفرملة لن تسفر عن إن المتخلف اللى لازق فى قفا عربيتك لن يحول شنطة سيارتك الخلفية الى أشلاء؟

11-الشعار المعروف لمسابقات ألعاب القوى العالمية هو:الاقوى .....والأسرع....والأعلىمش عارف ليه بفتكر الشعار دا كل ما بطلع فى طريق سريع فى بلدنا الحبيبة

انا والطريق(الجزء الثانى)

هذا هو الجزء الثانى من مجموعة مقالاتى القصيرة التى نشرتها خلال العام الماضى:

11-إكتشفت طريقة جديدة جهنمية لمعرفة الكيلومترات الحقيقة المقطوعة بالسيارة ، بعيدا عن العداد الذى قد يتم اللعب فيهفلا أدرى حقيقة لماذا يفترض صبى البنزين فى المحطة قدرا من الصداقة والعشم قد نشأ بينى وبينه نتيجة لقيامه ببيع البنزين لى مما يسمح له باعطاء نفسه الحق بالإستناد على سيارتى واراحة ظهره الكريم على معدنها تاركا اثرا لا ينمحى إما فى الطلاء او فى الصاج نفسه ومثلما يقوم الخبراء بمعرفة عمر الأشجار من عدد حلقات الساق ومعرفة عمر القطع الأثرية من نسبة الكربون المشع الموجود فيها، يمكن كذلك معرفة عمر السيارة الحقيقى بعد الخرابيش والإنبعاجات الموجودة فى رفرف السيارة الموجود فيه باب البنزيندى حاجة تفلق

12-تتعدد وتتنوع المخالفات المرورية التى تسحب بسببها رخص القيادة فى بلدنا ، من حديث فى المحمول اثناء القيادة الى عدم ارتداء حزام الأمان الى مخالفة السرعة الى رسوب السيارة فى اختبار البيئة فى احد الكمائن العشوائية حتى ليعتقد من سمع بسحب الرخص لهذه الأسباب اننا فى اعظم بلاد العالم على المستوى المرورى، ومع كل هذا التعنت المرورى نجد عربات الكارو تجوب الشوراع بكل اطمئنان وتسير عكس الإتجاه بكل برود فى ارقى شوارع الزمالك وجاردن سيتى دون ان يتعرض لها احدتطبيق عملى واضح للمثل اللى بيقول: مقدرش على"الحمار"اتشطر على البردعة

13-منذ عدة سنوات رأيت بعينى رأسى الموقف التالىداخل احدى محطات البنزين الواقعة فى منتصف طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى باتجاه القاهرة، واثناء قيامى بتعبئة خزان السيارة بالوقود، دخلت سيارة حمراء من طراز المازدا 323 متوسطة الحالة وزجاجها قد تم تسويده بالكامل برقائق الفيميه ، يقودها شاب صغير السن يبدو انه من خريجى كلية الشرطة ويبدو انه يعتز بشدة بهذا الموضوع وذلك لقيامه بتعليق البدلة البيضاء ذات النجوم النحاسية القليلة على كتفيها على شماعة شباك السيارة الخلفى ولصق نسور من كافة الالأحجام والأشكال على كل مكان يسمح بذلك فى سيارته، جاءت وقفة المذكور بجانبى ، ونافثا دخان سيجارته المشتعلة فى وجه صبى المحطة طالبه بأن يملأ خزان سيارته بالوقود، فرد صبى الوقود عليه قائلا:" لو سمحت يا باشا اطفى السيجارة" وهنا ابدى الشاب الأرعن اغرب رد فعل يمكن تخيله، حيث اشار بمنتهى القرف الى البدلة التى يعلقها خلفه فى اشارة واضحة لصبى الوقود انه فوق التعليمات، فما كان من صبىالوقود سوى ان رد عليه بصوت تعمد ان يسمعه كل الواقفين قائلا:" على راسى من فوق يا باشا بس البنزين معندوش فكرة"البعض يغرهم وهم السلطة فيتصورون انهم فوق القانون ، اما ان يمتد هذا الوهم ليصور لهم انهم فوق قوانين الطبيعة
، ؟؟؟؟؟ لا ادرى ماذا اقول

14-المكان: كوبرى اكتوبر فى المسافة المفتوحة بعد مستشفى الدمرداش وحتى صلاح سالم والتى لا يوجد بها مطالع او منازلالزمان :الساعة 4 آخر النهارالحدث : العربيات ماشية كلها بين 60 -80 كم للساعة، وفجأة اصوات فرامل عديدة من الإتجاهين وسيارات بتقف وحوادث سلم الله ولم تحدثالسبب: شاب وشابة شكلهم مخطوبين او بيحبوا فبعض على رجليهم بيعدوا الكوبرى من اقصى اليمين لأقصى الشمال ولا كأنهم بيعدوا الشارع اللى قدام جنينة مول يوم شم النسيم التعليق: طب هأفترض انى جاهل ومبفهمش فى الثقافة المعاصرة للشعب المصرى، ممكن حد يفهمنى الجوز دول جايين منين ورايحين فين وانهى معجزة اوجدتهم على الجانب اللى كانوا بيعدوا منه وايه هى مخططاتهم بعد ما يوصلوا للجانب التانى؟

15-انا والنفق:نفق الأزهر انجاز حضارى جميل جدا لكن تصرفات كثير من المواطنين معاه مش حضارية خالصادخل النفق من الشمال علشان انا باخده بسرعة متوسطة 70 -80، تلاقى واحد متنًح فى الشمال وماشى 40 تزمرله تزغرطله تصوطله مالوش دعوة ولا كانه على كوكب الأرض اصلا، يبدو انه مصدق كذبة ان السرعة فى النفق بتتصوراقول خلاص هم اللى بيتنًحوا غاويين شمال ادخل النفق من اليمين، ألاقى واحد تانى متنًح يمين ، وده متننح فى حقه مقدرش اكلمه ، ويرسى الأمر فى النهاية انى يا إما اتنًح ورا المتنًح الأصلى او ورا اللى متنًحين وراه، يا إما اخدها غرز معرضا نفسى لمخالفة تغيير الحارة اللى الله اعلم هى حقيقة وللا خيالية،ايها المتنٍحون فى الأنفاق، تنًحوا فى اليمين كما تحبون واتركوا اليسار للى مستعجل

16-الشارع مقفول ، والمرور سيارة بسيارة واحيانا مافيش خالص، مع ان المنطقة ليست منطقة اختناق، بعد نص ساعة لما توصل لنقطة الإختناق تكتشف ان حارات الشارع الخمسة تم اختصارها الى حارة واحدة لأن هنا يوجد حلوانى او محل بقالة كبير من اللى بيقولوا عليها هايبر ماركت او مدرسة ، وطبعا كل واحد او واحدة من ركاب السيارات على رجليه نقش الحنة اللى هيتمسح لو مشى خطوتين فلازم يركن/تركن العربية فى فم المحل/المدرسة، ولو امكن ان يكون فى بلعوم المحل فلا مانع حتى ولو كانت الركنة صف رابع ،وليذهب الطريق بسياراته وسائقيه الى حيث القتيا ناس ، امشوا شوية ، دا حتى المشى رياضة والدكاترة بينصحوا بيه، إن ماكنش علشان الطريق، علشان عربياتكم بدل ما تتخبط وتتلطش فى الركنه الكفتجية دى

17-فى ظل ظروفنا الإقتصادية الصعبة أفهم واستوعب تماما ان اشاهد سيارة مدخنة تسير أمامى، واعذر قائدها الذى من الممكن ان يكون بالفعل لا يمتلك الفين جنيه او ثلاثة يعمل بيها عمرة ، لكن لا افهم ولا استوعب منظر عربية ماشية بالليل بفانوس خلفى مطفى او لمبه اشارة مبتنورش، فبالتأكيد ان اللى معاه 10 جنيه يحط بيهم بنزين فى العربية، اكيد برضه معاه جوز جينيهات يجيب بيهم لمبة إشارة

18-امسكت بالجريدة الصباحية وقرأت فيها هذة الأخبار: رفع السرعة القصوى فى طريق القاهرة اسوان-غرب النيل الى 120 كيلومتر ساعة بعد انهاء المرحلة الاخيرة من انفاق العبور تحت الطريق وإغلاق جميع فتحات اليو تيرن أسوة بباقى طرق مصر، شهر حبس ومنع من القيادة مدى الحياه لسائق ميكروباس ضبط يسير عكس الإتجاه فى شارع صلاح سالم مع عرضه على طبيب نفسى،تصدير اول دفعة من المحركات المصنعة فى مصر لشركة تجميع سيارات خليجية،غرامة 2000 جنيه يدفعها والد طفل تسبب ابنه فى اتلاف كبوت سيارة بالجلوس عليها، تفعيل الجيل الثانى من خرايط خدمة الجى بى إس فى سيارات مصر،فى استفتاء عام، سكان القاهرة يفضلون مترو الأنفاق بمراحله الستة على السيارات لسرعته وجودة الخدمة،اقبال منقطع النظير على السيارة حورس المصممة والمصنعة محليا لسعرها الرخيص جدا برغم ان امكانياتها لا تقل عن ايه سيارة اخرى فى نفس الفئة وطابو الحجز سنة كاملة..............سبعاوى، سبعااااااااااااااااوىىىىىى، إيه إيه فيه إيه بس يا ستى عايزة إيه، قوم يا سبعاوى اصحى بسرعة فى واد بيلعب كورة تحت ضرب الكورة فى عربيتك وكسرلك فانوسيا ريتنى كنت فضلت نايم

19-ظاهرة منتشرة فى شوارعنا هى ظاهرة السيارت منزوعة العلامة، فكثيرا ما تشاهد سيارة جديدة بتبرق تقول ملامحها انها تويوتا او هيونداى او فولكس فاجن، لكن العلامة التجارية التى تؤيد هذا الإستنتاج قد غادرت مكانها الى غير رجعة بعد ان تعامل معها احد صبية الشوارع، وفى المقابل توجد ظاهرة التاكسيات متعددة العلامات فتجد سيارة تاكسى تقول ملامحها انها شاهين او لادا ومع ذلك تجد عليها 37 علامة تخص شركات مختلفة تتراوح بين الهيونداى والميتسوبيشى وصلولا الى المرسيدس والجاجوار( والله العظيم شفت تاكسى لادا مرة حاطط علامة رولزرويس معدن ، اموت واعرف جابها منين) وحقيقة حار ذهنى المتواضع فى محاولة فهم سيكولوجية ذلك السائق الذى يدفع جنيهات تتراوح بين الخمسة والعشرة لاحد صبية الشوارع ليأتى له بعلامة سيارة قد تكلف صاحب السيارة مئات الجنيهات لتعويضها، فهل يظن السائق المخبول انه حينما يضع على سيارته اللادا علامة تويوتا انها ستتحول فى اعين الناس بقدرة قادر الى كورولا مثلا؟ ام انه يعتقد ان الناس من الغباء مثلا لكى يظنوا ان هذا هو موديل جديد اسمه تويوتا 2107 استوحته شركة تويوتا من التصميمات الناجحة لشركة افتوفاز المنتجة لللادايقولون ان ثلاثية التخلف هى الفقر والجهل والمرض، ولكنى ارى ان اجهل هو اس البلاء كله فهو سبب الفقر وهو سبب المرض

20-بعد طول معاناه مع زحام مصر ومطبات مصر وغلاسة سواقين ميكروباسات وشرطة وجيش مصر وتناحة وبرود سواقين تاكسى مصر والركنة وحجز الاماكن بالبراميل والسلاسل فى مصر وغتاتة منادية مصر وكماين مصر وضباط مصر اتعلمت ان قيادة السيارات فى مصر يمكن تلخيصها فى جملة واحدة:"مين ترك داره اتقل مقداره"

انا والطريق (الجزء الأول)

هذة المقالة هى تجميع لبعض التعليقات القصيرة التى نشرتها خلال العام الماضى عن سيرك الشارع المصرى
1-اثناء قيادتى للسيارة واذ بسيارة كورية حديثة امامى تتراقص ذات اليمين وذات اليسار مؤدية فاصل استعراضى احترت فى تسميته حتى اقتربت من السيارة وعرفت ان اسمه (رقصة الفردة النايمة) حيث كانت الفردة اليمين الخلفية على الجنط تقريبا والفتاه التى تقود السيارة لا تستطيع التحكم فيها اطلاقا، اقتربت من السيارة وحاولت ان انبه قائدتها الى الكارثة التى تمارس حقها فى الوجود تحت قدميها، وهنا فوجئت بفاصل من السرسعة الغاضبة سريعة الطلقات التى لم افهم منها الكثير ينطلق من فم الفتاه، حتى تفضلت السيدة زوجتى التى كانت تجلس على يمينى بشرح ما استغلق على شخصى المتواضع فهمه من ان الفتاه تقوم بسبابى انا واسلافى واسلاف اسلافى معتقدة اننى اعاكسها، ياخويا دى مصيبه ايه دى، يعنى البعيدة شايفة نفسها منظر واحدة تتعاكس هى حره فيما تراه حتى لو كان مالوش علاقة بالواقع من قريب او من بعيد، شايفانى منظر واحد يعاكس بعد ما معظم شعر راسى وقع فدى مشكلتها، طب مهياش شايفة الحجة اللى قاعدة جنبى ملئ السمع والبصر؟ يعنى هل يعقل انى هعاكس واحدة والحجة جنبى ؟يا ترى دى جرعة زائدة من الغباء وللا عقدة نقص مركبة وللا جنون عظمة وللا إيه بالظبط؟
2- افهم واستوعب فكرة ان يقوم طفل متشرد او مراهق ارعن بتجريح سيارة بمسمار او مفك بشكل ينبع من الحقد او الجهل او الرعونةاما ان تقوم ربة بيت متعلمة او رجل محترم من النوع الذى يشترى احيتاجاته من الهايبر ماركت بتجريح السيارة المنتظرة بجوار سيارته/سيارتها بمشترواته التى يضعها فوق السيارة المجاورة لحين فتح حقيبة سيارته /سيارتها مما يسبب اتلاف طلاء السيارة المجاورة بشكل لو حدث لسيارته هو/سيارتها هى لأقام/ت الدنيا ولم يعقدها/تقعدها على اهمال مشرفى منطقة الانتظار وسوء الحالة الاجتماعية التى وصلت اليها البلد، فهذا بصراحة سلوك عندما يخرج من شخص متعلم فهو يدل على الانحطاط الى اسفل درجة فى السلم الأخلاقى ،تلك الدرجة التى لا يبالى عندها الشخص بالتسبب فى ضرر جم لشخص لا يعرفه مقابل فائدة بسيطة جدا تعود عليه هو
3-لا ادرى لماذ يذكرنى الكائن المسمى بمنادى السيارات بحشائش الحقول فى كثير من التفاصيل، فالحشائش تنمو شيطانيا حيثما توجد النباتات والتى هى فى غير حاجة للحشائش والمنادى ينمو شيطانيا حيثما توجد اماكن انتظار تكثر فيها سيارات لا تحتاج له فى اى شئ، تتطفل الحشائش على ماء رى النباتات المفيدة ويتطفل المنادى على الفكة فى جيوب اصحاب السيارات، لو لم تتوافر الكمية الكافية من الماء فان الحشائش تستولى على المتاح منها وتؤذى النبات وكذلك لو لم يدفع صاحب السيارة المعلوم فان المنادى قد يقوم بايذاء السيارة فى اليوم التالى، واخيرا فأن الحشائش لو تمكنت من التكاثر حول النباتات والسيطرة عليها فانها تتلفها، وكذلك المنادى ، لو تمكن من مفتاح السيارة فعليه العوض ومنه العوض فيها
4-بالرغم من ان العالم كله يستعمل لتقدير الأفراد كلمة واحدة فقط فى كل لغة تقابل كلمة السيد او الأستاذ فى لغتنا،(مستر، مسيو،هر،سنيو،صان...الخ) ولا يستثنى منها سوى لقب "دكتور" فقط ، والرتب العكسرية لضباط الجيش اثناء وجوهم فى الخدمة فقط، لكن بلدنا العزيز تتعدد فيها الألقاب بطريقة لولبية حلزونية صاعدة هابطة تثير الغثيان، فلدينا البيه والباشا والدكتور والأسطى والبرنس والبشمهندس والدكطرة والمتر والمستروالأستاذ والكابتن والسيد والكينج وحاجات اخرى لا يغطيها حصرلكن الغربية انى لاحظت فيما يتعلق بالألقاب المهنية فان من يمارس المهنة فعلا لا يتوقف كثيرا عند عدم مناداته باللقب الخاص بمهنتة فى حين يتمسك الكثيرون جدا بألقاب ليست من حقهم، يعنى مثلا لاحظت ان اكتر ناس بتزعل لو مقلتلهمش يا دكتور هم من حصلوا على الدكتوراه فى مجال الفيمية والفى-كوول واصلاح الكسور والشروخ بالضمان، اما اكتر ناس بتزعل لو مقلتلمش يا باشمهندس فهم من حصلوا على بكالوريوس الهندسة من مرور السلام*
__________________________________________________ _________
*يختص مرور السلام فى القاهرة بترخيص جميع السيارات التجارية(تاكسى،نقل، اتوبيسات ،الخ)
5-ذات مرة واثناء العبور العظيم لكوبرى 6 اكتوبر من الضفة الشرقية بمدينة نصر الى الضفة الغربية بالمهندسين كان احد العابرين على يمينى من كتيبة الأبيض والأسود التابعة للواء اللادا الروسى كل شئ فيما يخصه كان على ما يرام فيما عدا ان الباشا مركب على مقدمة سيارته العزيزة نجمة ثلاثية معدنية من الواضح تماما انها مخلوعة من على احدى روائع دايملر بنز، وبصراحة دفعنى هذا للتفكيريعنى البعيد فاكر مثلا انه لما يجيب شنيور يخرم بيه كبوت عربيته ويركب فيه هذة النجمة ستتحول بقدرة قادر فى عيون الناس الى مرسيدس، ام ان الناس ستعتقد انها مرسيدس ادمنت عقوق والديها فسخطها الله لادا مثلا؟ حاولت ان افهم النمط العقلى الذى يعمل به عقل هذا السائق والذى دفعه الى اعطاء عشرة جنيها لاحد متشردى الشوارع مقابل ان يخلع له هذه العلامة من على احدى سيارات المرسيدس مكلفا صاحبها اموالا طائلة لشراء واحدة مماثلة؟ وللأسف لم اجد لنمطه العقلى اى نموذج يتاسب مع ما تعلمته عن انواع العقول فهل لدى احدكم تفسيرا لهذة الظاهرة العجيبة؟
6-تضطرنى ظروف عملى حاليا للسفر بشكل متكرر الى الإسكندرية ، ونظرا لأننى لابد من ان استخدم الطريق الزراعى لبعد الصحراوى عن كل من بيتى بالقاهرة وموقع العمل بجنوب شرق الإسكندرية،ولحالة الإنسداد المعوى التى يعانى منها المحور والصحراوى ، فاننى لاحظت ان الطريق الزراعى له خاصية منفردة جدا، وهى انه لو اردت ان تصل من القاهرة الى الإسكندرية فى نفس يوم السفر مع حالة تريلات يسار الطريق وجرارات الوسط والسائرون عكس الإتجاه فى اليمين فلا مجال للقيادة بدون غوراز، وبحسبة بسيطة فإننى فى الكيلومتر الواحد لا مفر امامى من اضرب 3 الى 4 غوراز وذلك لكى استطيع القيادة بأية سرعة تزيد عن 40 كيلومتر فى الساعة التى تمثل سرعة الجرارات والتريللات المحملةوهكذا وبحسبة بسيطة وجدت اننى بالأمس خلال قيادتى لسيارتى (ريجاتا 85 ونبيتى كمان-فى الحقيقة هى سيارة زوجتى بس انا بضرب عليها فى مشاوير الشغل)من القاهرة الى الأسكندرية وبالعكس، ضربت 1750 غرزة تقريبا، او ما يمكن ترجمته بأن المسافة من القاهرة الى الإسكندرية 220 كيلومتر من الطريق الصحراوى او 875 غرزة من الطريق الزراعى
7-يقول المثل السورى :"جنة بلا ناس ما تنداس" اى جنه ليس فيها ناس لا تصلح مكانا للمعيشة، لكن بالنسبة لى ، ومع المهازل اليومية التى القاها فى التعامل مع سائقى مصر وشوارع مصر ومرور مصر، ارى انه" جنه بلا ناس تبقى على المقاس"
8-على بابا، تعتبره الأسطورة الشعبية بطلا ، مع انه سارق، تبرر لنا الأسطورة الأمر بأنه يسرق اموال اللصوص، لكن نعود فنقول ان على بابا لم يقوم بإعادة اموال اللصوص لأصحابها الأصليين ولكن تمتع هو بها ولبس حرير فى حرير وبناله قصر عالى كبير، ثم الجزء الأكبر فى المعضلة هو ان الأسطورة تجعل لنا على بابا بطلا وأخيه قاسم شريرا برغم ان قاسم لم يفعل شيئا سوى محاولة تكرار ما قام به على بابا، فهل على بابا لص ام بطلدائما تخطر معضلة على بابا الفكرية على بالى كلما قمت بتقليب النور لسيارة قادمة فى الإتجاه المعاكس لتحذير سائقها من لجنه رادار قادمة، اما الجزئية الخاصة بقاسم اخيه فتخطر على بالى اذا كانت السيارة المقابلة ميكروباصا او سيارة نقلفهل لدى اى منكم تفسير لهذا الأرتباط الشرطى العجيب بين على بابا والنور العالى؟
9-اسير فى الشارع فى احدى المناطق المزدحمة راكبا سيارتى وشعورا بالبهوية الفارغة قد اكسبته لى هذة القطعة من الصاج التى اجلس داخلها ناظرا بتعالى الى عباد الله الغلابة ممن يسيرون على اقدامهم، وهنا تبدأ المشكلة ، فليس كل من يمتطون ظهر الأسفلت معى هم من راكبى السيارات لكن يشاركنا فيه الكثير والكثير جدا من راكبى اقدامهم ممن يعبرون الطريق بالطول وليس بالعرض، اى يتركون الرصيف ليسيروا فى منتصف الطريق بمنتهى الصفاقة، ويستثير استيلاؤهم على نصيبى من الطريق حميتى للدفاع عما اراه حقى فى الأسفلت الذى اقامته الدولة فى هذا المكان لراكبى السيارات وليس للمشاه، وبعد ان استمتع بالغلاسة على واحد او اثنين منهم، اعود لأتذكر انهم غالبا فى تركهم للرصيف مكرهون وليسوا ابطالا، فمن محلات خضار وفاكهة ومقاهى قد ظهرت لها اورام سرطانية التهمت الرصيف الى سلاسل يحجز بها بعض مالكى السيارات اماكنا لسياراتهم الى درجات سلم تحتاج لمتسلقى جبال لصعودها ينشئها هذا او ذاك من اصحاب المحلات تجميلا لمحلاتهم الى اكوام قمامة ، الى ارصفة غير موجودة اصلا احيانا، لم يبقى لهؤلاء سوى الأسفلت ليقاسموا فيه فرسان الصاج، وطبعا لا مجال لهم للصراع مع مستعمرى الرصيف والأسهل لهم سلب حق راكبى السيارات تعويضا لحقهم الذى سلبته المتاجر المتورمة، وليأخد اهل السيارات حقهم من محتلى الرصيف ان ارادوا لتكتمل المعادلة..........
10-قبل وفاة والدى-يرحمه الله- فى نهايات الألفية الماضية، منذ عشرة سنوات تقريبا،ظهر فى اسواقنا ما يسمى الزيت التخليقى، واثناء قيام لاعب الكرة الأسبق طاهر الشيخ بتقديم إعلان عن احد انواع هذا الزيت فى التليفزيون، سألنى والدى عن ثمن هذا الزيت، فلما اخبرته انه ب 86 جنيه كاد يسقط مغشيا عليه، لأنه كان يغير الزيت والفلتر لسيارته الفيات 132 بما لا يتعدى 20 جنيه شاملة المصنعية،(11 جنيه زيت، 7 جنيه فلتر ، 2 جنيه مصنعية)ترى لو امتد به العمر حتى رآنى أمس وانا اغير زيت عادة احادى الدرجة مع الفلتر لسيارتى(ريجاتا 85 ونبيتى كمان) وادفع ستين جنيها مقفولة كان هيعمل ايه، خصوصا لما يعرف كمان ان الزيت ابو 86 جنيه اصبح ب250 جنيه.حاجة من 3، يا إما هيتبرى منى يا إما هيتبرى من نفسه يا إما هيتبرى من البلد كلها
__________________

الجمعة، 9 يناير، 2009

العام 2000 وبداية الألفية واثرها فى الثقافة البشرية

الرقم 2000، ظل طوال القرن الماضى رقم له سحر خاص جدا حيث يمثل بداية الألفية الجديدة، ولذلك ظل الكثير من كتاب الخيال العلمى فى الحقبة الماضية يحكون عن ما سيصير اليه العالم عام 2000 بكثير من المبالغة ، مثل قصص السيارات الطائرة التى تقود نفسها والروبوت الذى سيقوم بكل شئ من اول اعداد ساندويتشات الطعمية الى طب المخ والأعصاب بدون تدخل بشرى


لكن فى بدايات التسعينات ظهرت نظرية مرعبة سرعان ما تحولت الى كابوس يهدد البشرية كلها عن كارثة العام 2000 والتى عرفت باسم مشكلة Y2K وسبب هذة التسمية ان الحرف K اختصار لكلمة kilo والتى تعنى 1000 وبالتالى فإن 2K تعنى 2000 أما الحرف Y فهو اختصار لكلمة year ،وبالتالى فإن Y2k ترمز للعام 2000 ، اما المشكلة فهى تخص الأجهزة الإلكترونية والتى تحمل ساعة ونتيجة الكترونية داخل منظومه برمجتها ، حيث ان معظم المبرمجين فى حقبة الثمانينات واوائل التسعينات كانوا يفضلون عدم شغل مساحات كبيرة من ذاكرة الأجهزة -والتى كانت محدودة جدا بطبعها انذاك-بأربعة ارقام تخص العام ، وبالتالى فالعام 1980 مثلا يراه الجهاز بشكل 80 وهذا يعنى ان العام التالى لعام 99 سيكون فى نظر الجهاز هو عام 00، وهذا سيكون معناه ان الجهاز لو انه يقوم بتخزين تواريخ للأحداث (مثال حركة حسابات العملاء فى البنوك مثلا) سوف يصاب بارتباك قد يؤثر على كل حساباته (مثال ، لو حاول الجهاز حساب الفائدة على مدخرات مواطن متروكة فى البنك منذ عام 96 وحتى العام 00 فأن النتيجة ستكون بالسالب ، وكأن الزمن يسير للخلف، وقس على ذلك آلاف الأمثلة للإرتباكات الىت يمكن ان تحدث)وبناء على ذلك عمل العالم كله على اعادة برمجة كل حواسيب البنوك وشركات الطيران والبورصات والشركات الصناعية ، وقد تكلف هذا الكثير جدا لأنه كان الكثير من الأجهزة التى لا تزال تعمل مبرمجة بلغة الفورتران القديمة التى لم يعد يعمل بها الكثيرون ، وهكذا تم استدعاء هؤلاء الشيوخ لاعادة برمجة الأجهزة حيث كان كل منهم يتقاضى رقما فلكيا لبرمجة السطر الواحد فهى (سبوبة وانفتحت لهم)واصبحت من الطلبات الشهيرة انذاك لأى شخص يشترى جهازا ان يطلب ان يكون الجهاز y2K compliant اى متوافق مع عام 2000، اذكر اننى فى مجال عملى فى مجال اجهزة القياس والتحكم والتى تتراوح بين اجهزة ميكانيكية بسيطة ومنظومات الكترونية عملاقة وبالتالى كانت مشكلة العام 2000 تمس جزءا مهما من عملى، تعودت ان احصل على شهادات توافق للأجهزة الإلكترونية مع مشكلة عام 2000، لكن اطرف ما مر بى فى هذا الصدد كان طلب من شركة حكومية لتكرير البترول لتوريد اجهزة قياس ضغط (لا تختلف فى كثير او قليل عن عداد الضعظ البسيط الموجود فى منفاخ العجلات) وطلبوا مع هذا الأجهزة شهادات توافق مع مشكلة عام 2000، وعبثا حاولنا ان اقنعهم اننا لا نستطيع طلب هذة الشهادة من المصنع الأجنبى لهذة العدادات التى لا تحوى سوى مجموعة من التروس والمكابس الصغيرة، وليس فيها قطعة الكترونية واحدة ، لكن الرد كان (اتصرفوا، عندنا تعليمات من الوزارة ان كل الأجهزة الموردة للقياس والتحكم تأتى معها شهادة توافق مع مشكلة عام 2000) وكان التصرف الوحيد هو شهادة "مضروبة" تحمل المعنى المطلوب (وفى ذلك انا كمورد لم اكذب لأن الجهاز بالفعل متوافق مع عام 2000 ، حين انه لن تحدث له اى مشكلة مع حلول منتصف ليلة الألفية لأنه مافيهوش حاجة بتقيس التاريخ، وبكدة انا ماكذبتش لما عملت شهادة بتقول انه متوافق مع عام 2000)


مع حلول ليلة الألفية لم يكن العمل قد استكمل فى اعادة برمجة كل الأجهزة القديمة ، وتوقع الكثيرون هبوط الأسهم واغلاق بنوك وحرائق فى شركات الكيماويات واصطدام طائرات وبلاوى متلتلة، ومع ذلك لم تسجل ايه مشكلة ضخمة يوم 1-1-2000 سوى بعض مشاكل بسيطة جدا فى بعض الحواسيب القديمة فى بنوك طوكيو احتفل العالم بقدوم العام 2000 بشكل لم يسبق له مثيل ولن يتكرر قريبا ، حيث انه لأول مرة نرى اجهزة التليفزيون فى العالم كله تغطى حدث واحد وتتابع الساعة وهى تدق 12 ليلا فى كل مكان وفى العالم وكيف يستقبلها الناس فى كل مكان، من جزر نيو غينيا شرقا وحتى الوصول الى حزر فيجى غربا بعد مرور 24 ساعة كاملة من الأحتفالات على وجه الكرة الأرضية بالكامل


مع حلول العام 2000 حدث تغير طفيف فى المنظومة الثقافية البشرية حيث لم يعد الناس يشيرون الى العام برقمين فقط كما كان يحدث سابقا ، فبينما كان الناس سابقا يقولون (تمانية وتسعين بدلا من الف تسعمية تمانية وتسعين) مثلا ، اصبحوا الآن يقومون بذكر اسم العام بالكامل (الفين وتمانية)


كان بعض المؤمنين بالخرافات ينتظرون نهاية العالم عام 2000 ، وذلك بناء على نبؤة منسوبة للعراف الأشهر فى التاريخ البشرى(نوستر اداموس) لكن خاب املهم وبقى العالم كما هو بكل جماله وكل مشاكله ، وكذب المنجمون ولو صدقوا


ايضا مشكلة ثقافيه صغيرة حدثت قبل بدايةالعام 2000، حيث اشار البعض الى ان العام 2000 هو آخر عام فى القرن العشرين بينما ان القرن الحادى والعشرين يبدأ مع انتصاف ليلة رأس السنة لعام 2001 ، وحوربت هذة النظرية بشدة لما كانت تعد به من قتل لاحتفالات بداية الألفية، وبرغم صحة هذة الفكرة الى حد كبير الا ان الكيان البشرى العالمى رفض الإعتراف بها مفضلا ان تكون الاحتفالات الكبرى ليلة تغير الأرقام الأربعة


واخيرا يبقى ان اقول انه لما "آل فين" انا أولتله :هنا

عن هلال رمضان وقصة كل سنة

قصة هلال رمضان الذى تحول الى مسألة سياسية هى قصة كل عام، تبدا فى يوم 29 شعبان وتنتهى يوم وقفة عرفات، القصة طبعا معروفة للجميع،
وقصة الخلاف ما بين صحة الحساب الفلكى حتى ولو لم يمكن الرؤية بالعين والتى تتبناها مصر وبين صحة الرؤية بالعين حتى ولو اقسم كل علماء الأرض بقبور امهاتهم انه لا يمكن رؤية الهلال فى ذلك اليوم والتى تتبناها السعودية والصراع التاريخى حول من الأحق بالهلال، اكلة الضأن ام اكلة الفول قصة معروفة للجميع لكن فى رمضان الماضى وبسرعة كدة كانت هناك بعض الطرائف التى تعلقت برؤية الهلال
1- لأول مرة ومنذ زمن طويل جدا يتم شعبان 30 يوم فى السعودية، سيبقى هذا حدثا يؤرخ به حيث سيقال وقعت معركة كذا فى العام 62 من العام الذى اتم فيه شعبان 30 يوم فى السعودية
2- لأول مرة منذ زمن طويل جدا تتفق مصر والسعودية على نفى رؤية الهلال، يحدث كثيرا ان تتفقا على ثبوت الرؤية عندما يقول الحساب الفلكى بامكانية رؤية الهلال، لكن المعتاد انه عندما ينفى الحساب الفلكى بشكل قاطع رؤية الهلال فان الهلال لا يرى فى صحارى مصر ويرى بوضوح فى عشرين بقعة على الأقل فى صحارى السعودية التى تبعد عن مصر عدة مئات من الكيلومترات، كما انه لم يحدث فى السنوات الاخيرة ومنذ اعتماد الحساب الفلكى فى مصر ان ثبتت رؤية الهلال فى مصر وانتفت فى السعودية
3- يقول الخبثاء ان الهلال، الذى يواظب دائما على الظهور فى صحراء الجزيرة العربية يوم 29 شعبان من كل عام ويمتنع كثيرا عن فعل ذلك فى مصر ، قد خالف عادته وامتنع عن الظهور فى الجزيرة العربية فى رمضان الماضى بسبب ان علماء وكالة ناسا ادلوا بدلوهم فى الموضوع قائلين ان هلال رمضان وطبقا لمعايير الرؤية الشرعية الاسلامية يستحيل ان يرى فى سماء الكرة الأرضية ليلة امس ، وبالتالى فأن السعودية لو كانت اعلنت ان الهلال قد ظهر بالأمس لكان شكلها مخزيا امام وكالة ناسا، يعنى هى لما تيجى من امريكا تبقى دح دح لكن لو جت من عند اكلة الفول تبقى كخ كخ، عموما ده كلام الخبثاء وليس كلامى... :)
4- فى رمضان قبل الماضى اعلنت دار الافتاء المصرية باستحالة رؤية الهلال فى ليلة 29 شعبان فى حين اعلنت السعودية رؤية الهلال على اراضيها مثبتا لكل علماء الفلك الذين قالوا باستحالة ظهوره انهم جهلة ولا يفهمون شيئا ، ولذلك فقد قام كثير من المصريين الذين استبدت بهم النصاحة والفهلوه-حتى فى الدين-بتجاهل اعلان دار الافتاء المصرية والصيام مع السعودية، وذلك على اعتبار ان كل ما يأتى من السعودية هو الدين بعينه وكل ما يأتى من مصر هو الكفر بعينه، الجميل ان هؤلاء التعساء لم يستطيعوا تكرار تلك الفعلة رمضان الماضى حيث اتقفت عليهم السعودية ومصر، قلبى معاهم
5-الدولة العربية الوحيدة التىصامت رمضان الماضى متقدمة بيوم عن باقى الدول العربية ،لا ننسى طبعا ان الجماهيرية العظمى قد تفوقت على العالم كله، فعلى ما يبدو ان العالم الذى توقف عند مرحلة القمر الصناعى ، سبقته ليبيا الى اختراع (الهلال الصناعى)
7- فى اور رمضان الماضى ظهر موقع مصراوى وعنوانه الرائيسى هو:دار الافتاء المصرية تعلن ان الاثنين(اليوم التالى ليوم الخبر) أول ايام شهر رمضان ، وبرغم ذلك فأن التاريخ المكتوب على الموقع هو:الأحد-1-رمضان-1429 الموافق 31-أغسطس-2008، الرابط لصورة print screen من صفحة الموقع ،http://up.haridy.org/storage/masrawy-ramadan.JPGالظاهر ان مادة الموقع بتتكتب فى مصر لكن الداتابيز بتاعته بتدار من ليبيا
8- معلومة ربما يعرفها الكثيرون هى ان اهل الجزيرة العربية لا يستطلعون سوى ثلاثة اهلة سنويا هى اهلة رمضان وشوال وذو الحجة، اما فيما عدا ذلك فالدول التى تعتمد التقويم الهجرى تقوم باعتماد الحساب الفلكى(الذى ترفضه فى الأهلة سابقة الذكر) لاصدار تقويم رسمى يسمى تقويم ام القى تتم وفقا له كافة المعاملات، والدولتان اللتان تقومان بستطلاع الأثنى عشر هلالا هما مصر والمغرب فقط
عموما ربنا يعيد على الجميع كل المناسبات الطيبة بخيرويهدينا جميعا علشان نعقل ونخرج الهلال من صراعاتنا السياسية

الأربعاء، 7 يناير، 2009

اسماء عجيبة فى افلام مصرية

  • موضوع لطيف جدا خطر على بالى، هو محاولة تجميع الأسماء الغريبة التى ظهرت فى الأفلام المصرية، المجموعة دى هى اللى عرفت اجمعها :
    حلموس: أسم الطفل فى فيلم نجيب الريحانى الشهير"ابو حلموس"

    فانتوماس: ظهر الممثل حسن مصطفى بهذا الإسم فى فيلم "مطاردة غرامية"
    احمد بابادوبلو: ايضا الممثل حسن مصطفى،فى فيلم زوج فى أجازة
    ابراهيم سن الفيل: الممثل حسن حسين فى فيلم"عفريت مراتى"
    محمد كررع:الممثل عادل إمام فى فيلم عفريت مراتى
    جنجل ابو شفتورة: الممثل محمد رضا فى فيلم "30 يوم فى السجن"
    أمشير: فريد شوقى فى فيلم"30 يوم فى السجن"
    مزاجانجى: محمود عبد العزيز فى فيلم"الكيف"
    البهظ بيه: جميل راتب فى فيلم "الكيف"
    مسعود نانانناس: فؤاد خليل فى فيلم "الكيف"
    على الله نعمة(على تنطق بفتح اليائ زى حرف الجر "على"): محمود عبد العزيز فى فيلم "زيارة السيد الرئيس"
    حندوسة: احمد الصاوى فى زيارة السيد الرئيس
    حسن الضبيش:الفنان حسن الاسمر فى فيلم"زيارة السيد الرئيس"
    اللمبى: دور محمد سعد فى فيلم "الناظر" ومجموعة من الأفلام التالية قام فيها بنفس الشخصية
    جوعدار: الممثل وحيد سيف فى فيلم"الوزير جاى"
    ظنانة: ممثل لا اذكر اسمه فى فيلم الوزير جاى
    الدقشومى والدفاس وفيسوانى والأنتيخ:افراد عصابة المخدرات فى فيلم"العار"
    حسن هدهد: احمد زكى فى فيلم كابوريا
    عوكل بورروء الجن: محمد سعد فى فيلم"عوكل"
    بلالايكا:الممثل عزيز عثمان فى فيلم"لعبة الست"
    مارنجوس: فريد شوقى فى فيلم "صاحب الجلالة"
    عسكرانى:فؤاد المهندس فى فيلم "صاحب الجلالة"
    الهرم:نجاح الموجى فى فيلم "الكيت كات"
    عصفور قمر الدين: عبد المنعم ابراهيم فى فيلم سر طاقية الاخفاء
    سبلليجى:الممثل محمد متولى فى فيلم سلام يا صاحبى
    رامى قشوع: ممدوح عبد العليم فى بطل من ورق
    سامح سفنتح:ممدوح عبد العليم فى فيلم الذل
    هدينام: ليلى علوى فى فيلم الذل
    العربى سيطرة والمرة بزيادة: ماجد الكدوانى وممثل آخر فى فيلم الرجل الأبيض المتوسط
    حسب الله بعضشى:جمال اسماعيل فى مسرحية سيدتى الجميلة
    فرنسا: عبلة كامل فى اللمبى وخالتى فرنسا
    زكى قِدرة: عادل ادهم فى احد الأفلام
    بجيت حنيدق المهيطل: عادل امام فى بخيت وعديلة
    عديلة صندوق:شيرين فى فى بخيت وعديلة
    السحت:احمد راتب فى مسلسل المال والبنون
    مصطفى بطاطا:محمد متولى فى مسلسل ارابيسك
    طنط كيمت:شخصية كان رشدى اباظة بيحلف بيها فى فيلم الرجل الثانى
    عدوى السرياقوسى:رشدى المهدى فى فيلم جائنا البيان التالى
    كله ماشى:فؤاد المهندس فى خمسة باب
    حسن سبانخ:عادل امام فى الأفوكاتو
    حلاوة العنتبلى:صلاح نظمى فى فيلم على باب الوزير
    بالاليكا:عزيز عثمان فى لعبة الست
    ابو مؤتة:ممثل فى فيلم فول الصين العظيم
    كوريا: الممثلة التى قامت بدور الراقصة فى فيلم عسكر فى المعسكر
    حيرم: يونس شلبى فى تمثيلية عيون
    نايلون وبلابيعو:حسن فايق واسماعيل ياسين فى فيلم ليلة الدخلة

الثلاثاء، 6 يناير، 2009

مقالة قديمة لى...اجراءات حكومية للحد من انفلونزا الطيور

كتبت هذة المقالة منذ حوالى ثلاثة سنوات، ولاقت وقتها رواجا واسعا من المحيط الى الخليج ، ولا يزال البعض يتداولها حتى هذة اللحظة،، لذا فقد احببت ان اضيفها الى مقالاتى هنا، لذلك اعذرنى ايها القارئ لو كان قد سبق لك قرائتها:

مع تفشي ازمـة انفلونزا الطيور أعلنـت الحكومـة المصرية عن الإجـراءات الآتية لتحجيــم نطاق انتشــار المـرض
  • إغلاق كوبـري أبو الريـش حتى إشعـار آخـر
  • إعلان منطقـة العصافرة بالإسكندريـة ومنطقة النّعـام بعين شمـس مناطق حظـر صحـي
  • منع عرض افـلام"دعاء الكروان" و"السمان والخريف" و "عصفورمن الشرق" حتى زوال الازمة والاكتفاء بفيلم "أفواه وأرانب" حيث لم يثبت بعد إمكانيـة انتقال العـدوى للأرانب
  • منع إذاعة أغنية "يا طير الوروار" وأغنية "طير في السما" وأغنية"الطير المهاجر" وأغنية "الدنيا ريشة ف هوا"
  • عمل كمائن مرورية في جميع طرق مصر يوجد فيها طبيب من الحجـر الصحي لاجراء الفحوصات اللازمة على السيـارات من طراز كيا العصفـورة واللانسر البطة والمرسيدس الزلمكـة لاحتمال إصابتها بالعدوى
  • التحفــظ على الفنانة فاتـن حمامـة والمخـرج سميـر العصفـوري والمؤلف بشيـر الديـك في مناطق عـزل صحي
  • إلغاء الجناح الأيمـن والجناح الأيسـر من جميـع تشكيـلات فـرق كـرة القـدم والاكتفاء بالهجوم من الوسط
  • مواجهـة الزواج "العـرفي" للحد من انتشاره بين الشباب
  • ستقوم الحكومة بإعادة كل الحقوق المتأخرة لاصحابها حتى لايصدق فيها المثل القائل :الحداية مابتحدفش كتاكيت
  • تأجيل عرض حفلات باليه بحيرة البجع بدار الأوبرا حتى إشعار آخر
  • إلغاء قصة زرقاء اليمامــة من مناهج القراءة بالمـدارس
  • إلغـاء كلمتي"but" & "with" من كل دروس الإنجليـزية واستعمـال "by" & "however" بدلا منهـما

سيارة بمواصفات مصرية

يرى البعض انه في حاله تضخم سوق السيارات في مصر يمكن ان تصبح مصر متحكمه في مواصفات السيارات الي تدخل الي اراضيها كما هو الحال فى دزل الخليج التى لا تسمح بدخلو سيارة الى اراضيها الا لو كانت مطابقا لمواصفاته،افلو تحقق هذا الحلم بان تضع مصر مواصفات خاصه تشترطها علي السيارات التي تجوب اراضيها فقد نرى مواصفات من هذة النوعية:
1. استبدال أكصدامات السيارات البلاستيكية بمواسير من الصلب وتصنيع جسم السيارة نفسه من الصلب عالى المقاومة حتى تخرج السيارات من الحوادث بدون أضرار
2-. استبدال إشارات الدوران الصفراء بذراع آلى يشبه الذارع الآدمى يخرج من الشباك لتنبيه الآخرين الى الرغبة فى الالتفاف
3. تركيب بريمة بمقدمة كل سيارة يستطيع بها قائد السيارة ثقب السيارات التى تزاحمه وتفريغ مكان لسيارته
4- إستبدال الكلاكس بشتامة كهربائية تكون مزودة بذاكرة تتسع ل 32 شتيمة على الأقل يمكن إطلاق كل منها بضغطة على الزر الخاصبها فى تابلوه السيارة ويمكن اعادة برمجتها بشتائم جديدة (هذا سيؤدى بالطبع لى رواج سوق جديدة لأحدث الشتائم ، ونشاهد محلات مكتوب عليها(أحدث رنات المحمول وأحدث شتائم السيارات)
5- تركيب سماعات الكاسيت خارج السيارة حتى يستطيع قائد السيارة ازعاج الآخرين لأقصى درجة دون ان تتأذى أذناه
6-. تركيب أعمدة هيدروليكيه لكل سيارة يستطيع بها قائد السيارة رفعها وركنها فوق سيارة أخرى بدلا من الانتظار صف ثانى
7. عمل مكان للوحة ذات خلفية مضيئة فى خلفية السيارة ليستخدمهاالسائق فى كتابة ما يرغب على سيارته من عبارات درء الحسد أو وضع أسماك او سمكة قرش وخلافه
8. تزويد السيارات بجنازير حديدية بدلا من العجلات للتعامل مع مطبات مصر
9. تزويد السيارات بمصابيح ليزر بجوار المصابيح الامامية ليستطيع سائق كل سيارة اصابة سائق السيارة المقابلة بالعمى لكى يطفئ النور المبهر
10. استبدال زجاج السيارات بزجاج مسلح لا ينكسر تحت وطأة الأشياء العجيبة التى تلقى على السيارات من طوب وخلافه
11. إضافة مرتبة مريحة الى كبوت السيارة والشنطة الخلفية لكى يتمكن طلبة المدارس والشباب المتحابين من الجلوس على السيارات براحتهم دون اصابتها بأضرار
12. تطوير جهاز إنذار السيارة بحيث لا ينطلق فقط اذا تم فتح السيارة عنوة ولكن ينطلق ايضا اذا سرقت المساحات او باكتات السيارة او علامات السيارة ا=1أمامية والخلفية او اشارات الالتفاف
13. تعديل محركات السيارات لتعمل ليس فقط مع البنزين 90 المستخدم فى مصر بدلا من البنزين 95 المستخدم فى كل العالم ولكن أيضا لتعمل بمية الطرشى ومياه الصرف الصحى ومياه غسيل السيارات وكل الإضافات القيمة التى تضيفها محطات البنزين فى بلدنا الى الوقود14. إضافة سلالم جانبية للسيارات ليتمكن أرباب لأسر كبيرة العدد من إركاب أفراد اسرهم على جانبى السيارة وخاصة فى المصايف بدلا من وضعهم على الكبوت – مع إضافة عدد كافى من احزمة الأمان على السلالم حتى يتحقق عنصر الأمان فى السيارة
15. استخدام دهانات الجليز الغير قابلة للخدش و المستخدمة لتلوين السيراميك فى دهان جسم السيارة الخارجى حتى لا تتحول السيارات الى معارض فنية لأعمال طلبة المدارس من حملة المفكات
16-. إضافة شيشة كهربائية ومكان لتخزين المزاج فى سيارات النقل حتى يستطيع السائق التألق فى العمل
17. تزويد سيارات النقل بجهاز قيادة آلية يعمل تلقائيا اذا نام السائق او انسطل ويقوم بقيادة السيارة حتى يركنها بهدوء امام أقرب غرزة بدون اقلاق راحة السائق
18. إلغاء كل ما هو الكترونى فى السيارات وكل قطع الغيار التى لا يمكن خراطة مثلها او لا يمكن تفكيكها حتى يستطيع الواد بلية التعامل مع السيارة
19.. كل السيارات المصدرة الى مصر يجب ان تكون من الاول( راشة دواخل) حتى لا تفقد السيارة قيمتها بعد اول حادثةوبهذا تتحقق فعلا مقولة (سيارة مناسبة لطبيعة الأراضى المصرية )